60 يوماً بلا برميل.. صادرات النفط الإيرانية تقترب من الصفر تحت الحصار

اقتصاد

03:19 - 2026-09-16
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة

اختفت صادرات النفط الخام الإيرانية فعلياً من السوق الدولية، بعدما أدى الحصار البحري الأمريكي، إلى جانب العقوبات المشددة وأشهر من الهجمات، إلى تعطيل قدرة إيران على نقل النفط عبر خليج عمان إلى الأسواق العالمية.
وذكرت شركة "تانكر تراكرز" أنه لم يعبر برميل واحد من النفط الخام الإيراني خط الحصار البحري الأمريكي بين خليج عمان وبحر العرب خلال الستين يوماً الماضية، استناداً إلى بيانات تتبع السفن التي قدمتها الشركة.
وذكرت وكالة رويترز بشكل منفصل أن الحصار الأمريكي المفروض على الشحن المرتبط بإيران أوقف صادرات النفط الخام الإيرانية منذ إعادة فرضه في منتصف يوليو.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الحصار يستهدف فقط الشحن المرتبط بالموانئ الإيرانية، ويهدف إلى قطع صادرات طهران النفطية مع الحفاظ على حرية الملاحة أمام حركة النقل التجاري الأخرى عبر الخليج.
لكن انهيار الصادرات لم يؤد إلى فائض تخزين هائل، وهو ما كان يمكن توقعه عادة عندما يفقد منتج رئيسي بشكل مفاجئ إمكانية الوصول إلى المشترين الأجانب.
وتشير تقديرات شركة "تانكر تراكرز" إلى أن إنتاج النفط الخام الإيراني انخفض تقريباً إلى المستوى اللازم للاستهلاك المحلي والتكرير؛ ما يترك فائضاً ضئيلاً نسبياً من النفط للتخزين.
ويشير ذلك إلى أن انهيار الصادرات ترافق مع انخفاض كبير في الإنتاج، وليس مجرد تراكم للبراميل في الموانئ الإيرانية.
استهداف شريان الحياة النفطي
لا يمثل الحصار البحري سوى جزء من الجهود الأمريكية الرامية إلى تقييد عائدات النفط الإيرانية.
وعلى مدى أشهر، استهدفت وزارة الخزانة الأمريكية الأسطول الإيراني غير الرسمي، وتجار النفط، وشركات الشحن، والوسطاء الماليين، والمشترين الأجانب.
وفي أبريل، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على مصفاة "هينغلي" للبتروكيماويات الصينية ونحو 40 شركة شحن وسفينة، وقالت إن الشبكة وفرت شريان حياة مالياً لصناعة النفط الإيرانية.
وفي يوليو، وسعت وزارة الخزانة الأمريكية حملتها ضد إمبراطورية الشحن التابعة لمحمد حسين شمخاني، وحددت أكثر من 50 فرداً وشركة وسفينة متورطة في تجارة النفط الإيرانية والتهرب من العقوبات.
وصعّدت واشنطن حملتها مجدداً في أغسطس عبر "عملية المنبوذ الاقتصادي"، موسعة نطاق العقوبات ليمل قطاع الشحن وقطاعات أخرى، ومستهدفة الشبكات المتهمة بنقل النفط الخام والمنتجات البترولية الإيرانية.
وهددت وزارة الخزانة الأمريكية سفناً قالت إنها نقلت ملايين البراميل من النفط الإيراني إلى الصين وأسواق أخرى.
كما واصلت الوزارة حملتها خلال سبتمبر، قائلة إن عملياتها الأوسع تهدف إلى قطع القنوات المالية التي تستخدمها إيران لتهريب النفط والتهرب من العقوبات.
ويكتسب هذا الضغط أهمية كبيرة، خصوصاً أن النفط لا يزال أحد المصادر الرئيسية لإيرادات إيران من العملات الأجنبية. ووصفت وزارة الخزانة الأمريكية مراراً مبيعات النفط الإيرانية بأنها شريان حياة مالي رئيسي للحكومة والجيش.
الحصار يغير اقتصاديات صادرات النفط
أدى الحصار البحري فعلياً إلى تغيير اقتصاديات صادرات النفط الإيرانية.
ولا تزال إيران قادرة على إنتاج النفط الخام وتزويد مصافيها المحلية، لكن نقل كميات إضافية من البراميل إلى المياه الدولية أصبح أكثر صعوبة.
وتواجه ناقلات النفط مخاطر الاعتراض والهجوم والتعرض للعقوبات، إلى جانب احتمال فقدان التأمين أو الخدمات المالية.
ويساعد ذلك على تفسير اعتماد طهران المتزايد على ترتيبات الشحن غير التقليدية، ومحاولة بعض السفن المرتبطة بإيران إخفاء تحركاتها.
ولم يقتصر الضغط على صادرات النفط، بل امتد أيضاً إلى التجارة البحرية الإيرانية الأوسع نطاقاً.
وفي العاشر من سبتمبر، علقت طهران مؤقتاً رسوم الشحن البالغة 10% المفروضة على السفن الأجنبية التي تنقل النفط والغاز والمنتجات البترولية من وإلى إيران.
وذكرت وكالة رويترز أن الإجراء استهدف خفض تكاليف الشحن وتشجيع السفن الأجنبية على مواصلة خدمة التجارة الإيرانية في ظل الحصار البحري الأمريكي.

أخبار ذات صلة