​"قطع الرؤوس".. مناورات تايوانية لحماية القيادة في زمن الحرب

عربي ودولي

06:06 - 2026-08-07
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الإخبارية - متابعة
أجرت تايوان تدريبًا أمنيًا يحاكي إجلاء الرئيس لاي تشينغ-ته وكبار المسؤولين إلى مركز قيادة محصن، ضمن سيناريو يفترض تعرض البلاد لما يعرف بـ"ضربة قطع الرأس" التي تستهدف تصفية القيادة السياسية والعسكرية في بداية أي نزاع.
وُنُقل الرئيس لاي وأعضاء من فريقه، مساء الأربعاء، على متن ناقلة جند مدرعة من مقر الرئاسة في العاصمة تايبيه إلى مركز قيادة محصن قرب وزارة الدفاع، في إطار تدريب "وان تشون"، الذي يعد جزءاً من مناورات "هان كوانغ" العسكرية السنوية، الأكبر في الجزيرة، والممتدة على مدى عشرة أيام، بحسب شبكة "CNN".
وقالت المتحدثة باسم الرئاسة، كارين كوو، إن المناورة هدفت إلى مراجعة هيكل القيادة وآليات التنسيق بين المؤسسات الحكومية وخطط الاستجابة للطوارئ، لضمان استمرار عمل الحكومة وحماية الأمن القومي في حال تعرض البلاد لهجوم.
وأظهرت لقطات رسمية الرئيس وهو يرتدي سترة واقية من الرصاص، ويتلقى إحاطات أمنية ويصدر تعليمات خلال التدريب، الذي يحاكي إجلاء القيادة إلى موقع آمن في حالات الحرب أو الطوارئ.
وينفذ هذا السيناريو منذ حقبة الحرب الباردة، إلا أن هذه هي المرة الأولى المعروفة التي يشارك فيها الرئيس لاي، بينما سبق أن شارك فيه رؤساء تايوانيون سابقون.
وتأتي هذه التدريبات في ظل تصاعد التوتر مع الصين، التي تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لفرض سيطرتها عليها. كما تواصل بكين تنفيذ مناورات عسكرية وأنشطة ضغط متواصلة حول الجزيرة.
ويرى مسؤولون تايوانيون أن التطورات الأمنية العالمية الأخيرة عززت أهمية هذه المناورات، خاصة بعد عمليات استهدفت قيادات سياسية وعسكرية في مناطق نزاع، مؤكدين أن التدريبات لم تعد مجرد تمارين نظرية، بل تستند إلى سيناريوهات واقعية.
وفي سياق مناورات "هان كوانغ"، تدربت القوات التايوانية على الدفاع عن جسر دانجيانغ الاستراتيجي، الذي يُعد أحد المداخل المحتملة نحو العاصمة تايبيه، عبر إقامة حواجز وأسلاك شائكة لمواكبة صد تقدم قوات معادية.
وشارك نحو 20 ألفاً من قوات الاحتياط في تدريبات لحماية البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الموانئ ومحطات الكهرباء والجسور، إلى جانب نشر أنظمة دفاع جوي في شوارع العاصمة.
كما تعتزم تايوان الأسبوع المقبل وللمرة الأولى، خفض سرعة الإنترنت عبر شبكات الهاتف المحمول في إطار اختبار قدرة السكان على التواصل في حالات الطوارئ، بما في ذلك سيناريو التعرض لغزو أو انقطاع واسع في خدمات الاتصالات.

أخبار ذات صلة