اليوم الأخبارية - متابعة
التقى وزير الدفاع البريطاني جون هيلي بنظرائه من دول البلطيق ودول الشمال الأوروبي لمناقشة احتجاز ناقلات نفط مرتبطة بما يُعرف بأسطول الظل الروسي، في وقت تسعى فيه أوروبا إلى تشديد القيود على اقتصاد الحرب في موسكو بعد ما يقرب من 4 أعوام على غزوها لأوكرانيا.
وجرى اجتماع قوة التدخل السريع المشتركة، وهي مجموعة تضم 10 دول تلتزم بشكل مشترك بأمن شمال الأطلسي وبحر البلطيق، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، بحسب أحد المشاركين وأشخاص مطلعين على الأمر.
الضغط على إيرادات روسيا
أكد الاجتماع تنامي استعداد الدول الحليفة لبذل المزيد من الجهود للضغط على الإيرادات التي تمول حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا.
وكانت قوات بوتين قد حققت مكاسب ثابتة لكنها مكلفة في أوكرانيا خلال الأشهر الأخيرة.
قال وزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور في مقابلة بعد مشاركته في الاجتماع: "كان المناخ العام والفهم المشترك هو أننا بحاجة إلى أن نكون أكثر استباقية. الرسالة هي أن الدول التي تمنح أعلامها لسفن أسطول الظل يجب أن تدرك أن هناك إجراءات يمكن لدول أخرى اتخاذها".
أشار بيفكور إلى أن الأمر يتطلب مزيداً من المناقشات قبل اتخاذ أي قرار. وقال وزير الخارجية الإستوني مارجوس تساهكنا في مقابلة منفصلة إن بعض الأعضاء ما زالوا يتعاملون بحذر بسبب "الخوف من التصعيد".
وانضم إلى هيلي في الاجتماع رئيس أركان الجيش البريطاني ريتشارد نايتون، الذي عرض خيارات من بينها تنفيذ عمليات احتجاز مشتركة، وفقاً للأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لمناقشتهم مداولات خاصة.
من خلال خطوة كهذه، ستبني قوة التدخل السريع المشتركة على عمليات اعتراض ناقلات تنفذها الولايات المتحدة متجهة من وإلى فنزويلا -أحياناً بمساعدة حلفاء- في أعقاب القبض على الرئيس نيكولاس مادورو. وقد ارتبط عدد من تلك السفن بروسيا.
وما يزال من غير الواضح إلى أي مدى ستشارك الولايات المتحدة في الجهد الذي تقوده المملكة المتحدة، لكن من المرجح أن يكون هناك قدر من التنسيق، بحسب أحد الأشخاص المطلعين على الأمر. أثارت عمليات اعتراض السفن المرتبطة بروسيا قلقاً في موسكو، حيث طالب مسؤولون روس بشكل خاص الولايات المتحدة الأميركية بوقفها، بحسب الشخص نفسه.
تحذير السفن
ويُعدّ "أسطول الظل" مجموعة تضم نحو 1500 ناقلة تستخدم أعلاماً مزيفة لإظهار نفسها ككيانات شرعية من دون الامتثال للوائح التنظيمية. فرض الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية عقوبات على أكثر من 600 ناقلة بسبب صلاتها بروسيا.
في الشهر الماضي، حذّرت 14 دولة أوروبية من أن الناقلات التي تبحر في بحر البلطيق وبحر الشمال يجب أن ترفع علم دولة واحدة فقط. استهدف التحذير سفن "أسطول الظل" التي تقوم أحياناً بتغيير الأعلام أو الإبحار تحت أعلام مزيفة.
في 7 يناير الماضي، ساعدت بريطانيا الولايات المتحدة في احتجاز ناقلة النفط "مارينيرا"، التي كانت تبحر تحت علم روسي، وذلك بعد مطاردة استمرت أياماً عقب مغادرتها البحر الكاريبي. كما صعدت البحرية الفرنسية على متن ناقلة نفط قادمة من روسيا إلى البحر المتوسط في 22 يناير الماضي.
وكتب محللا الاقتصاد في "بلومبرغ" كريس كينيدي وأليكس كوكشاروف في مذكرة بتاريخ 3 فبراير الجاري: "في حين أن الإجراءات الأوروبية ذات تأثير محدود، فإن جهداً أكثر تنسيقاً سيرفع من مستوى الضغوط، من خلال خنق الوصول إلى أسهل المسارات نحو آسيا".