اليوم الأخبارية - متابعة
أعلن سلاح الجو الأميركي حاجته إلى 1509 طائرات مقاتلة جاهزة للقتال بحلول عام 2035 لتغطية عمليات متوسطة الأخطار، وفق ما نقله تقرير دفاعي عن ضابط كبير، وتقرير جديد للكونجرس.
ويمثل الرقم المطلوب من الطائرات المقاتلة، قفزة مقارنة بتقديرات العام الماضي، بناءً على زيادات كبيرة في حساب “الأخطار المنخفضة” الموازي، بحسب موقع Breaking Defense.
واستعرض تقريرٌ مؤرخ في أغسطس الماضي، أُعد بتكليف من الكونجرس، الأرقام الجديدة، وأُرسل إلى المشرعين في إطار تحديث غير سري لدراسة مماثلة صدرت العام الماضي.
تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها لإقرار تمويل دفاعي إضافي، لكن نواباً جمهوريين يطالبون بمبررات أوضح للإنفاق ويحذرون من تداعيات سياسية.
وإلى جانب مراجعة إجمالي أعداد المقاتلات، يقدم تحليل هذا العام، الذي يغطي السنة المالية 2026، حجة جديدة لتغيير طريقة إحصاء المقاتلات الجاهزة للقتال، مستشهداً بالدروس المستفادة من حرب إيران.
وبالإضافة إلى توقعات الأخطار المتوسطة لـ 1509 طائرات، وجد سلاح الجو الأميركي، في تقريره عن هيكل القوات المقاتلة لهذا العام، أن هناك حاجة إلى 1723 طائرة جاهزة للقتال للوصول إلى مستوى تشغيل منخفض الخطر بحلول عام 2035، يزيد هذا بعشرات الطائرات عن التوقعات التي بلغت 1558 طائرة في تقرير العام الماضي، والذي لم يتضمن تقديراً للأخطار المتوسطة.
وأشار نائب رئيس أركان القوات الجوية الأميركية، الفريق ديفيد تابور، إلى أن توقعات “الأخطار المتوسطة” هي على الأرجح الأكثر ملاءمة، مؤكداً أن المسؤولين “لا يخططون عموماً لأخطار منخفضة”.
منحت القوات الجوية الأميركية عقداً لتطوير وإنتاج قنبلة خارقة للتحصينات من الجيل التالي NGP، الخليفة المُخطط لها لقنبلة GBU-57/B الخارقة للتحصينات.
وفي حديثه إلى الصحافيين في وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون)، قبل أيام، أكد تابور أن المسؤولين يهدفون بدلاً من ذلك إلى “مستوى متوسط من الأخطار”.
وقال تابور إن التوقعات التفصيلية للطائرات المقاتلة الواردة في التقرير “تمنح الجمهور ووسائل الإعلام والكونجرس الثقة بأننا لا نختلق هذا الأمر”.
وأضاف: “ننظر إلى المدى البعيد، ونضع خطة للوصول إلى هناك، ولا يمكننا الوصول إلى هناك بمفردنا”.
وأكد تابور أن الأرقام الدقيقة الواردة في التقرير “قابلة للنقاش” إلى حد ما، نظراً لتحديث التحليلات باستمرار.
صعوبة تمويل شراء الطائرات المقاتلة
ولأن تقرير عام 2025 لم يتضمن أرقاماً خاصة بملف تشغيلي ذي “أخطار متوسطة”، فإنه لا يمكن مقارنة توقعات هذا العام البالغة 1509 طائرات بتقديرات العام الماضي.
ولطالما واجهت القوات الجوية الأميركية صعوبة في تمويل شراء الطائرات المقاتلة بالمستويات المطلوبة، وسط أولويات متضاربة كتحديث ترسانتها النووية والصراعات المتعلقة بالميزانية في الكونجرس.
وعندما يرفض المشرعون إخراج بعض الطائرات من الخدمة، تضطر القوات الجوية إلى الاحتفاظ بها مدة أطول مما يخطط له المسؤولون العسكريون، مما يُجبرهم على إنفاق المزيد من الأموال على صيانة الطائرات القديمة.
وقال تابور: “دون صلاحية الالتزام بالاعتمادات المالية، والأموال المتاحة، لن نتمكن من القيام بذلك”.
قال وزير الحرب الأميركي إن كلفة الحرب ضد إيران “بلغت 37.5 مليار دولار حتى الآن”، مطالباً بـ”تمويل إضافي للحرب”.
وتُظهر ميزانية القوات الجوية الأميركية للسنة المالية 2027 بعضاً من هذه التحديات.
وخصصت القوات الجوية الأميركية في ميزانيتها الأساسية تمويلاً لـ 24 طائرة من طراز F-15EX وعدد مماثل من طائرات F-35، لكنها تعتمد على آلية التسوية المالية في الكونجرس لتوفير 14 طائرة إضافية من طراز F-35، إلا أن مشروع قانون التسوية المالية بات “موضع شك”، بحسب “Breaking Defense”.
وقال تابور إن خيارات مثل تحويل أموال أخرى في الميزانية الأساسية قد تكون مطروحة على الطاولة إذا فشلت عملية التوفيق، لكنه أكد أن “البدائل غير مرغوب فيها”.