بعد اعتداء على دبلوماسيين.. أميركا تطالب إسرائيل بردع عنف المستوطنين في الضفة

عربي ودولي

11:58 - 2026-10-18
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تواصل مطالبة إسرائيل باتخاذ إجراءات لردع عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً أن الرئيس الأميركي لا يريد اندلاع أزمة أو موجة تصعيد جديدة في المنطقة، وذلك بعد أن شهدت الضفة اعتداء مستوطنين على دبلوماسيين أوروبيين وصحافية في “واشنطن بوست”.
وأضاف روبيو، في تصريحات لصحافيين قبل صعوده إلى طائرة متجهة إلى أوزبكستان، أن ترمب “كان واضحاً للغاية، وقال ذلك عدة مرات. إنه لا يريد أن يرى توتراً أو أزمة في الضفة الغربية، ولا يريد اندلاع موجة جديدة من التصعيد”.
وأوضح روبيو أنه اطلع حتى الآن على تقارير إعلامية بشأن أحدث الحوادث في الضفة الغربية، بما فيها الاعتداء على هايدي ليفين، المصورة الصحافية في صحيفة “واشنطن بوست”.
وقال: “استفسرنا عن الأمر من السفارة الأميركية في إسرائيل، ونتوقع تلقي برقية بشأنه بحلول الأحد، تتضمن كل ما تعرفه السفارة عنه. لكن الأمر لا يبدو جيداً بالتأكيد، وكل ما حدث مثير للقلق الشديد”.
وكانت ليفين واحدة من شخصين على الأقل أصيبا في واقعة يوم الجمعة، عندما هاجم مستوطنون إسرائيليون مدنيين فلسطينيين.
وأشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب التطورات في الضفة الغربية خلال موسم قطف الزيتون.
ووفقاً لمنظمة “يش دين” الإسرائيلية المعنية بمتابعة المستوطنات، تورط مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة في ما لا يقل عن 170 هجوماً على فلسطينيين منذ 27 سبتمبر، وهي فترة تتزامن تقريباً مع بداية موسم قطف الزيتون السنوي.
هجوم على دبلوماسيين أوروبيين
في سياق متصل، قال وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، إن دبلوماسيين أوروبيين ورئيس بلدية فرنسي تعرضوا أيضاً لهجوم في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح أن القنصل العام البلجيكي لدى الفلسطينيين، ودبلوماسيين فرنسيين وبولنديين، وممثلين كاثوليك، كانوا من بين الذين تعرضوا للهجوم، في حين تعرضت سيارة بلجيكية لأضرار.
وأضاف بريفو، في بيان على منصة “إكس”: “بصفتها قوة احتلال، يجب على السلطات الإسرائيلية حماية الفلسطينيين، وضمان سلامة الدبلوماسيين والصحافيين، وتقديم المسؤولين إلى العدالة. يجب وضع حد للإفلات من العقاب للمستوطنين الضالعين في أعمال عنف”.
وقال الوزير البلجيكي: “يواجه الفلسطينيون هذا العنف يومياً. كما يستهدف المستوطنون الصحافيين الذين يغطون الأحداث والدبلوماسيين. إن قطف الزيتون أو تغطية الأخبار أو أداء المهام الدبلوماسية لا ينبغي أبداً أن يعرض أي شخص للهجوم”.
وأضاف أن بلجيكا، التي أعلنت حظراً على الواردات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وهضبة الجولان، ستضغط من أجل فرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي “على المسؤولين عن هذا العنف ومن يدعمهم”.
من جانبه، قال برنارد بودو، رئيس بلدية أولنوي-أيميري في شمال فرنسا، لوكالة “رويترز” إنه كان يقطف الزيتون بالقرب من قرية طيبة المسيحية الفلسطينية تضامناً مع السكان عندما تعرض “لهجوم عنيف” شنه مستوطنين ملثمين. وأضاف: “طرحوني أرضاً”.
كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية البولندية، في منشور على “إكس”، إن موكباً كان يقل دبلوماسيين، من بينهم مسؤولون بولنديون، تعرض لهجوم. ولم يُصب الدبلوماسيون البولنديون بأذى.
وأضاف أن “الاعتداءات على أعضاء السلك الدبلوماسي أمر غير مقبول بالمرة”.
وندد حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، بالهجوم، واصفاً إياه بأنه مثال صغير على “الإرهاب اليومي” الذي يتعرض له الفلسطينيون.
في المقابل، دعا مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التريث قبل استخلاص النتائج، قائلاً إن “الاتهامات الأكثر خطورة تتطلب أدلة دامغة”.
واعتبر أن الوفد الدبلوماسي دخل “منطقة حساسة” تشهد مواجهات دون تنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الجيش أكد عدم وجود تنسيق مسبق، وأن هذا التنسيق ضروري لحماية الدبلوماسيين الزائرين ومنع وقوع أعمال عنف، بحسب قوله.

أخبار ذات صلة