إيران تغيّر أساليب استهداف السفن للضغط على واشنطن قبل الانتخابات

عربي ودولي

01:15 - 2026-10-14
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة

قال مسؤولان إيرانيان كبيران لوكالة رويترز إن طهران بدأت استخدام أساليب جديدة لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى إبقاء أسعار النفط مرتفعة وزيادة الضغط على الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وتسعى إيران إلى تعزيز سيطرتها على المضيق منذ الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفتها في 28 شباط/فبراير، إذ قيدت حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي الذي كان يمر عبره، قبل الحرب، نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وأدت التهديدات والهجمات إلى تراجع حركة السفن وارتفاع أسعار الطاقة، رغم استمرار عبور بعض شحنات النفط.
وأوضح المسؤولان أن الاستراتيجية الجديدة بدأت قبل نحو عشرة أيام، وتشمل تغيير طبيعة الهجمات وتيرتها، وتستهدف السفن التي تعتبرها طهران مخالفة للقيود التي فرضتها على الملاحة.
وأشارا إلى أن القرار اتُخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، وجرى تنسيقه بين مؤسسات النظام، بهدف عرقلة الجهود الأميركية الرامية إلى خفض أسعار النفط العالمية.
مراقبة السفن بأساليب جديدة
من جانبه، أكد مسؤول عسكري أميركي أن إيران غيرت أساليب عملياتها بصورة جوهرية، مشيرا إلى أن الحرس الثوري بدأ الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد السفن والأهداف المحتملة، بما فيها سفن تابعة للبحرية الأميركية، بعد تدمير جزء كبير من قدرات الرادار الإيرانية.
وكشف المسؤول أن القوات الأميركية رصدت، خلال الأسبوع الماضي، مراقبين إيرانيين على متن مركب شراعي كانوا ينقلون معلومات عن الأهداف إلى الحرس الثوري. وأضاف أن القوات الأميركية واجهت المركب وأمرت من كانوا على متنه بمغادرته قبل تدميره، من دون وقوع خسائر بشرية.
وأشار المسؤول إلى أن إيران، التي تتجنب المخاطرة بما تبقى لديها من زوارق سريعة، لم تتمكن حتى الآن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق، خصوصا بعد الضربات الأميركية التي استهدفت قواتها البحرية.
وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني/ نوفمبر ، إذ أصبحت الحرب وتكلفتها الشهرية المقدرة بنحو ثلاثة مليارات دولار من القضايا المطروحة في الحملات الانتخابية، التي ستحدد الحزب المسيطر على الكونغرس.
وفي المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخطوات المقبلة تجاه إيران، لكنه قال إنه لن يشن هجوما جديدا قبل الانتخابات. وتواصل واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وتوسيع العقوبات، في محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران ودفعها إلى اتفاق ينهي الحرب.
اتساع نطاق الهجمات وتصاعد المخاطر البحرية
وفي مؤشر إلى احتمال اتساع المواجهة، قال المسؤولان الإيرانيان إن طهران تعتزم توسيع نطاق عملياتها ليشمل خليج عمان ومناطق بحرية أبعد من مضيق هرمز.
وتشير بيانات من مصادر في قطاع الأمن البحري وتقارير أُبلغت بها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى أن الهجمات ربما امتدت بالفعل إلى مناطق خارج المضيق، بما فيها مياه قبالة سواحل قطر والإمارات.
وقال أحد المسؤولين الإيرانيين إن بلاده لن تسمح لترامب بخفض أسعار النفط قبل انتخابات نوفمبر، مضيفًا أن السفن المستهدفة لن تكون آمنة حتى خارج مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، شهدت المنطقة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية ما لا يقل عن خمس وقائع طالت ناقلات وسفنًا تجارية، بينها هجمات بطائرات مسيّرة، وفق تحليل لبيانات من مصادر أمنية بحرية ووقائع أعلنتها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
وقالت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إن وتيرة هذه الوقائع تقارب المستوى المسجل بين الثالث والخامس من تشرين الأول/ أكتوبر، في إشارة إلى تجدد التصعيد. ووصف أحد المصادر الأمنية البحرية ارتفاع الهجمات بأنه زيادة تبدو متعمدة.
طهران تلوح بإغلاق كامل للمضيق
وفي تصعيد إضافي، قال المسؤولان الإيرانيان إن طهران تتجه نحو منع أي سفينة تخالف قيودها من عبور مضيق هرمز، وتوقع أحدهما فرض إغلاق كامل للمضيق قريبًا.
من جهته، أكد مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تقوده البحرية الأميركية، في تقرير صدر الأحد، أن مستوى التهديد الذي تواجهه السفن التجارية في المضيق لا يزال "شديدا"، وهو ثاني أعلى مستوى في تصنيف المخاطر.
وأشار المركز إلى استمرار هجمات الحرس الثوري ومحاولات تنفيذ هجمات ومضايقات للسفن، بما يشمل تحليق الطائرات المسيّرة ومراقبة السفن التجارية والتواصل معها عبر أجهزة الاتصال اللاسلكي.
وتزيد هذه التطورات من المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، في ظل ارتفاع مخاطر الشحن والتأمين واستمرار حالة عدم اليقين بشأن عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية.

أخبار ذات صلة