مستشار مالي: تعديل سعر الصرف إجراء احترازي لحماية الاستقرار الاقتصادي

اقتصاد

05:32 - 2026-10-07
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - بغداد

أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء، أن تعديل سعر صرف الدينار يأتي ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى حماية الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، مشيراً إلى أن تمويل التجارة الخارجية يجري بصورة منتظمة ومستقرة.
وقال صالح، إن “سعر صرف الدينار العراقي إزاء الدولار والعملات الأجنبية الأخرى يمثل القيمة الخارجية للدينار، ولذلك فإن استقراره يرتبط بصورة وثيقة بتوافر العملة الأجنبية وقدرة الاقتصاد على تمويل احتياجات التجارة الخارجية”.
وأضاف أن “التداعيات المحتملة للأزمات الإقليمية والدولية، ولا سيما آثار الحرب والاضطرابات التي قد تؤثر في حركة تصدير النفط عبر مضيق هرمز، وانعكاساتها على الإيرادات النفطية والموازنة العامة وتدفقات النقد الأجنبي، تستوجب التعامل معها بمنهج احترازي ومدروس”.
وأوضح أن “التدابير المتخذة لا تعني وجود اختلال في الوضع الاقتصادي، وإنما تأتي في إطار التحوط المسبق وحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، تحسباً لأي تطورات قد تؤثر في موارد الدولة من العملة الأجنبية أو قدرتها على تمويل التجارة الخارجية والإنفاق العام”.
وأشار إلى أن “السياسة النقدية تعمل على إدارة سوق الصرف والحفاظ على انسيابية توفير العملة الأجنبية، بما يضمن استمرار تمويل التجارة الخارجية بصورة منتظمة ومستقرة”، فيما تعمل السياسة المالية على امتصاص جانب من الآثار المحتملة للصدمات الخارجية من خلال إدارة الإنفاق العام والإيرادات والرسوم والضرائب والدعم الحكومي بصورة متوازنة.
وبيّن صالح أن “التدابير الجمركية والضريبية تأتي ضمن المنظومة الاحترازية، وتستخدم بصورة مدروسة لتنظيم حركة الاستيراد وتعزيز الإيرادات العامة وترشيد استخدام النقد الأجنبي، من دون استهداف زيادة الأعباء على المواطن أو إحداث ارتفاعات غير مبررة في الأسعار”.
وأكد أن “الموازنة العامة تمتلك أدوات مهمة لحماية الاستقرار الداخلي، من خلال استمرار الإنفاق على الغذاء والدواء والوقود والخدمات الأساسية”، لافتاً إلى أن الدعم الحكومي يمثل، إلى جانب وظيفته الاجتماعية، أداة اقتصادية لامتصاص الصدمات والمحافظة على استقرار الأسعار والطلب المحلي.
وشدد صالح على أن الإجراءات المالية والجمركية والضريبية المرتبطة بالمرحلة الحالية تهدف إلى تعزيز قدرة الدولة على مواجهة أي تراجع محتمل في الإيرادات النفطية أو تدفقات النقد الأجنبي، والحفاظ على قدرة الموازنة العامة على الوفاء بالتزاماتها، مع حماية استقرار السوق الداخلية.
وأوضح أن “هذه الإجراءات لا تستهدف تغييراً مفاجئاً في سعر الصرف أو تحميل المجتمع كلفة الأزمة، وإنما تستهدف التحوط وبناء هامش أمان مالي ونقدي يمكّن الاقتصاد العراقي من التعامل مع الظروف الاستثنائية، مع استمرار العمل على توفير السلع والخدمات الأساسية والحفاظ على القوة الشرائية والاستقرار الداخلي”.
وأشار إلى أن قوة الاقتصاد في مثل هذه الظروف لا تقاس فقط بحجم موارده، وإنما أيضاً بقدرته على إدارة الصدمات قبل وقوع آثارها الكاملة، مؤكداً أن التكامل بين السياسة النقدية والمالية وإجراءات الصرف والجمارك والضرائب والإنفاق والدعم يمثل معادلة لحماية الاقتصاد والمواطن من انعكاسات أي اضطراب خارجي في أسواق النفط أو التجارة الدولية.

أخبار ذات صلة