إدارة ترامب تعيد توجيه ملايين الدولارات لمحاربة الهجرة وسط غضب الديمقراطيين

عربي ودولي

08:01 - 2026-10-02
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الإخبارية - متابعة

أعادت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، توجيه ملايين الدولارات من المخصصات التي كانت موجهة لتعزيز حقوق الإنسان، نحو دعم قضايا محافظة تشمل حماية القيم الحضارية الغربية، وتعزيز حرية التعبير والسيادة الوطنية، ودعم حقوق الأفريكانيين في جنوب أفريقيا، إلى جانب توثيق تداعيات الهجرة الجماعية في أوروبا، وفقاً لما نقلته شبكة "سي إن إن" الأميركية عن مصدر مطّلع على الملف.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع للإدارة الأميركية لإعادة صياغة أولويات السياسة الخارجية، بما يعزز القيم المحافظة والحقوق الطبيعية، ويمنح قضايا حرية التعبير والهوية الوطنية ومواجهة الهجرة الجماعية حضوراً أكبر في برامج التمويل الأميركية.
وتبلغ الأموال المخصصة من صندوق الديمقراطية نحو 177 مليون دولار، فيما جرى اعتماد منح بملايين الدولارات رغم اعتراضات من السيناتورة الديمقراطية جين شاهين، أبرز أعضاء الحزب الديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، التي فرضت تجميداً على 10 منح مقترحة تبلغ قيمتها الإجمالية 22 مليون دولار، قبل انتهاء السنة المالية الأميركية يوم الأربعاء الماضي.
وتشمل البرامج المقترحة مبادرات في البرازيل وجنوب أفريقيا ونيجيريا، وهي دول شهدت ملفاتها السياسية تباينات مع إدارة ترامب، فضلاً عن برامج تستهدف أوروبا والمملكة المتحدة، في تحول عن الاستخدام التقليدي لصندوق الديمقراطية الذي يركز عادة على دعم حقوق الإنسان في الدول السلطوية أو ذات الأنظمة الديمقراطية المحدودة.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية استيفاء متطلبات إخطار الكونغرس بشأن التمويل، فيما شدد المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت على التزام الإدارة بتعهدات ترامب بمواجهة ما وصفه بالأجندة التي ألحقت أضراراً بالولايات المتحدة والعالم.
وقال بيغوت إن الإدارة لن تعتذر عن الدفاع عن الحضارة الغربية، ومناهضة الرقابة، وإنهاء حقبة الهجرة الجماعية، واتخاذ إجراءات ضد التمييز العنصري الذي ترعاه الحكومة في جنوب أفريقيا.
وبحسب المصدر، وافق وزير الخارجية ماركو روبيو على مذكرة لتخصيص الأموال رغم استمرار الاعتراضات، فيما تحظى البرامج بدعم مسؤولين بارزين في البيت الأبيض، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس.
وتتضمن المنح المقترحة برنامجاً بقيمة 5 ملايين دولار لتعزيز ما وصفه المشروع بـ"تحالف حضاري" في أوروبا، من خلال الأبحاث والنقاشات العامة والإصلاحات السياسية، بهدف حماية حرية التعبير والتنافس السياسي والسيادة الوطنية.
وتسعى الإدارة الأميركية كذلك إلى دعم مبادرات في البرازيل لمواجهة ما تصفه بالتجاوزات القضائية والقيود على حرية التعبير، في ظل الخلافات السياسية مع حكومة الرئيس لويس إيناثيو لولا دا سيلفا. وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس، الذي أشرف على محاكمة الرئيس السابق جايير بولسونارو، قبل رفع العقوبات في ديسمبر الماضي.
وفي المقابل، انتقدت شاهين توجيه الأموال إلى هذه البرامج، معتبرة أن الكونغرس خصصها لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان ومساعدة ضحايا الانتهاكات وتعزيز الديمقراطية في الخارج، وأن تجاوز الاعتراضات البرلمانية يثير تساؤلات بشأن آليات الإنفاق وأولوياته.
وقالت شاهين إن استخدام الأموال لدعم منظمات وبرامج في دول ديمقراطية راسخة يقوّض، من وجهة نظرها، القيم الأميركية والعلاقات مع الحلفاء الأوروبيين.

أخبار ذات صلة