نواف سلام: لا أحد يتفاوض نيابة عن لبنان.. وأحذر من الفراغ بعد انسحاب يونيفيل

عربي ودولي

07:14 - 2026-09-25
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الإخبارية - متابعة

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الجمعة، أنه لا أحد يتحدث باسم لبنان ولا أحد يتفاوض عنه سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية.
وقال سلام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن “لا أحد يتحدث باسم لبنان ولا أحد يفاوض عنه سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية”، مؤكداً تمسك بيروت بوقف الحرب وتثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع استكمال ترجمة “اتفاق الإطار” إلى خطوات عملية.
وقال سلام إن لبنان يواجه ثلاثة تحديات مصيرية، تتمثل في استعادة ثقة شعبه، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة، واستعادة كامل أراضيه من الاحتلال وبسط سيادته عليها، وفق اتفاق الطائف والقرار 1701.
وأضاف: “ثقة تبنى، وقرار يستعاد، وأرض تحرر، تلك هي معادلة النهوض بلبنان”.
وأكد أن غاية الإصلاح هي “إعادة بناء الدولة التي تستحق ثقة شعبها”، مشيراً إلى أن لبنان، رغم تأثره بما يجري في محيطه، لا يقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين أو ورقة تفاوض في أيديهم.
وشدد سلام على أن “لا أحد يتحدث باسم لبنان ولا أحد يفاوض عنه سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية”، مؤكداً أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها في الإصلاح وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وقال: “نحن نتحمل مسؤوليتنا في الإصلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضينا، لكن من حقنا أن نطلب من المجتمع الدولي أن يتحمل بدوره مسؤولياته في ضمان احترام سيادة لبنان وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية”.
وأكد سلام أن موقف لبنان من الحرب “واضح منذ البداية”، قائلاً: “نريد وقفها ونريد تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية حتى حدودنا الدولية المعترف بها”.
وأضاف أن السيادة التي يتمسك بها لبنان “لا تتجزأ”، وهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة، مشيراً إلى أن “الإطار الثلاثي” يقوم على هذين المبدأين، وعلى قاعدتي التبادلية والمرحلية.
وشدد على أن نجاح أي اتفاق “لا يقاس بالنوايا المعلنة بل بتنفيذ الالتزامات”، معتبراً أن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة “اتفاق الإطار” إلى خطوات عملية.
ودعا سلام إلى تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، إذا تم من دون الاتفاق على قوة دولية جديدة تحل مكانها وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ “الإطار الثلاثي”.
وأكد سلام أن استعادة الأرض “لا تعني انسحاب قوات الاحتلال منها فحسب، بل تعني أيضاً عودة أهلها إليها وعودة الحياة إلى قراهم وبلداتهم”.
وقال إن إعمار الجنوب “ليس مجرد عملية إعادة بناء الحجر”، بل “إعادة بناء حياة الناس واستعادة أرزاقهم وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم”.
كما شكر أجهزة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين على مساهماتهم الإنسانية، داعياً إلى الاستمرار في توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين.
وأشار سلام إلى أن لبنان “لا يتنصل من مسؤولياته ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوجب عليه القيام به”، لافتاً إلى أن الحكومة عملت على تعزيز استقلالية القضاء وحرية الإعلام، وإلغاء قانون الإعدام، والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بما يخص حقوق المودعين.
وقال إن لبنان “يستعيد ثقة مواطنيه باستعادة قراره”، مشيراً إلى قرارات اتخذتها الحكومة في آب وأيلول وآذار الحالي لحصر السلاح، وإلى تحذيراتها المتكررة من الانجرار إلى الحرب.
وفي الشأن الإقليمي، قال سلام إنه “لا استقرار مستدام في منطقتنا ما دامت الأمم المتحدة عاجزة عن تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره”.
وأضاف: “مأساة غزة الجريحة وضعت ضمير العالم وعجز مؤسساته أمام امتحان لا يجوز الهروب منه”.
كما جدد لبنان، بحسب سلام، تضامنه مع دول الخليج العربي والأردن في مواجهة الاعتداءات الإيرانية التي تهدد أمن المنطقة وحرية الملاحة.
ودعا سلام إلى إعادة النظر في تركيبة مجلس الأمن، قائلاً إنه “لا يمكن لإفريقيا والعالم العربي أن يبقيا خارج التمثيل الدائم في مجلس الأمن”.
كما دعا إلى “تقييد استخدام حق النقض في مجلس الأمن عندما يتعلق الأمر بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب”.

أخبار ذات صلة