اليوم الأخبارية - بغداد
أكد ملك الأردن عبدالله الثاني، الثلاثاء، أن العالم يعيش لحظة استثنائية تتسارع فيها الأزمات والتحديات، مشددا على أن ما يختار المجتمع الدولي أن يوليه اهتمامه يحدد مصير النزاعات والأزمات الإنسانية، ومحذرا من أن ما نهمله اليوم غالبا ما يشكل مستقبلنا.
وقال الثاني في خطاب ألقاه خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون حل لعقود جاء نتيجة اختيار المجتمع الدولي احتواء الصراع بدلا من التصدي لحله، مؤكدا أن ما يجري في غزة والضفة الغربية لا يمكن التعامل معه باعتباره أحداثا منفصلة.
وأكد أن ما يحدث في غزة لم يعد من الممكن اعتباره "تدابير عسكرية مؤقتة، أو تبعات للحرب"، فيما تشهد الضفة الغربية تحولا جذريا يتمثل في اتساع عنف المستوطنين والاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات وتهجير الفلسطينيين بشكل قسري، مشددا على أن غزة والضفة الغربية "وجهان لنفس الاستراتيجية الإسرائيلية".
وأشار إلى أن المجتمع الدولي يمتلك أدوات للتحرك، من بينها العقوبات وتجميد الأصول وفرض الحظر والعزل الدبلوماسي، لكنه قال إن القرارات المتعلقة بإسرائيل تبقى "حبرا على ورق", محذرا من أن الأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية باتت تشكل تهديدا إقليميا، ومن تداعيات التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا وفرض حقائق جديدة على الأرض.
وشدد على أن أي تهديد لحدود الأردن الشمالية أو أمنه المائي هو تهديد للأمن القومي، قائلا: "لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا"، مؤكدا في الوقت ذاته استمرار المملكة في التصدي للإرهاب وتهريب المخدرات، وتعزيز قدراتها الدفاعية، وبناء روابطها الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية مع المنطقة.
وجدد التزام الأردن بالسلام العادل ودعم صمود الشعب الفلسطيني والأونروا، والاستمرار في حمل أمانة الوصاية الهاشمية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدا أن تمسك الأردن بالدبلوماسية لا يعلو على التزامه بالقيم الإنسانية، ولا ينبغي إساءة تقديره على أنه ضعف.