عون من باريس: لبنان اختار الدولة ونطلب دعما طويل الأمد للجيش

عربي ودولي

06:24 - 2026-09-17
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - بغداد

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، أن بلاده "بدأت بترجمة خيار الدولة على أرض الواقع"، داعيا الشركاء الدوليين إلى دعم مؤسساتها العسكرية والأمنية ضمن شراكة طويلة الأمد.
جاء ذلك خلال الاجتماع المنعقد في قصر "الإنفاليد" بالعاصمة الفرنسية باريس، من أجل التحضير لمؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، في إطار "مبادرة العقبة"، بمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وممثلين عن الولايات المتحدة ودول عربية وأوروبية.
وقال عون، وفق بيان للرئاسة اللبنانية، إن البلاد "بدأت بترجمة خيار الدولة على أرض الواقع"، مشيرا إلى أن الإرادة اللبنانية في بناء الدولة "تلقى للمرة الأولى صدى ودعما إقليميا ودوليا".
ودعا إلى استثمار هذه الفرصة، مشددا على أن الهدف ليس "إدارة أزمة جديدة"، بل وضع لبنان على مسار مختلف يقوم على "دولة قوية ومؤسسات فاعلة".
وأكد عون أن الجيش اللبناني يمثل "الركيزة الأساسية لحماية سيادة لبنان"، مشددا على أن خيار الدولة "ليس مطلبا دوليا مفروضا"، بل "خيار لبناني ومصلحة لبنانية".
وأوضح أن الجيش يضطلع بمهام متزايدة، خصوصا في الجنوب، تشمل تعزيز حضور الدولة وحماية الاستقرار ومواجهة التهريب والإرهاب والجريمة المنظمة.
وأشار عون، إلى أن التحولات المرتقبة في حضور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" ودورها في الجنوب تتطلب انتقالا منظما لا يؤدي إلى فراغ أمني.
وتنتهي ولاية "اليونيفيل" بنهاية العام الجاري 2026، وبدأت انتشارها عام 1978 بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن، لمراقبة وقف الأعمال العدائية والمساعدة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال الرئيس اللبناني إن المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية أثبتت، رغم الأزمة الاقتصادية، قدرتها على الحفاظ على تماسكها وانضباطها، داعيا إلى تمكينها من الانتقال "من الصمود إلى بناء القدرات".
وأضاف أن دعم هذه المؤسسات "مسؤولية لبنان أولا"، لكنه يحتاج أيضا إلى مواكبة دولية، مؤكدا أن لبنان لا يطلب من شركائه تحمل مسؤولياته عنه.
ودعا إلى شراكة دولية "واضحة في التزاماتها واستمراريتها"، تمكن المؤسسات العسكرية والأمنية من التخطيط وبناء قدراتها بدلا من إدارة احتياجاتها بين أزمة وأخرى.
وفي ما يتعلق بالوضع جنوب لبنان، قال عون إن "صيغة الإطار الثلاثي" التي تم التوصل إليها مع إسرائيل برعاية أمريكية ودعم دول عربية وأوروبية تهدف إلى إنهاء الحرب والانتقال إلى مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار.
وأكد أن الاتفاقات لا تنجح بالتوقيع فقط، بل باحترامها وتنفيذها، مشيرا إلى أن لبنان "التزم بما تعهد به".
وطالب عون، بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه كاملا، معتبرا أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية واحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية.
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفق بيان الرئاسة اللبنانية، أهمية بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، معتبرا أن هناك فرصة لإعادة الأمن إلى لبنان.
وقال إنه سيجري اتصالات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقيادة الأمريكية للتأكد من احترام إسرائيل لما وقعت عليه، بما يشمل الانسحاب التدريجي من الأراضي التي احتلتها وتولي الدولة اللبنانية زمام الأمور.
وشدد ماكرون، على ضرورة تمكين الجيش اللبناني من تولي موقع القيادة، لا سيما عبر دعم قدراته، مضيفا أن دعم الجيش "أمر حاسم" ليحل مكان الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وأكد أن القوات الدولية لا يمكن أن تكون بديلا عن الجيش اللبناني، بل داعمة له في أداء مهامه.
بدوره، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، بحسب بيان الرئاسة اللبنانية، إن الجيش يمثل "عماد أمن واستقرار لبنان"، داعيا إلى تعزيز قدراته وتمكينه من استعادة السيطرة على الأراضي اللبنانية في الجنوب.
وأكد ضرورة تزويد الجيش بالإمكانات اللازمة، بما في ذلك قطع الغيار ودعم مكافحة الطائرات المسيرة ومراقبة الأجواء، مشددا على أهمية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن الولايات المتحدة وكندا ودول عربية والاتحاد الأوروبي ومؤسسات دولية، إضافة إلى قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله.
واستعرض المشاركون، وفق بيان الرئاسة اللبنانية، سبل دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وناقشوا تقارير وأفكارا عملية في هذا الإطار.

أخبار ذات صلة