مساعدو ترامب يسعون لخفض التصعيد مع إيران حتى انتخابات الكونغرس

عربي ودولي

05:09 - 2026-09-02
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الإخبارية - متابعة

بعد تصاعد المواجهة العسكرية مع إيران، يسعى مساعدون للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى الحيلولة دون تصعيد الحرب، خشية تعرض الجمهوريين لهزيمة في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، وفق أربعة أشخاص مطلعين على المناقشات.
كما أضافت المصادر أن التهدئة المؤقتة قد تمنح الجيش الأميركي فرصة لإعادة بناء مخزوناته من الذخائر الدقيقة التي استُنزفت بشكل كبير.
كذلك بين مسؤولون في البيت الأبيض، أن نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو من بين كبار المسؤولين الذين يؤيدون الإبقاء على الصراع مع طهران "هادئاً نسبياً" حتى نوفمبر.
تكثيف العمل العسكري
إلى ذلك، أوضح هؤلاء الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن مسؤولي البيت الأبيض قد يدرسون تكثيف العمل العسكري بعد انتخابات الثالث من نوفمبر، رغم أن العودة إلى حرب شاملة ليست أمراً محسوماً، حسب ما نقلت وكالة رويترز اليوم الأربعاء.
كذلك أشاروا إلى أن الإدارة الأميركية تركز في الوقت الحالي، على زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران في محاولة لانتزاع تنازلات في أي مفاوضات مستقبلية، بعد أن فشلت أشهر من العمليات العسكرية في تحقيق ذلك. وقال أحد مسؤولي البيت الأبيض: "نواصل ممارسة الضغط على إيران، لكن نوفمبر يمثل أولوية."
الهيمنة على المشهد الإعلامي
هذا ورأى المسؤولون أن احتواء الحرب إلى حد كبير حتى موعد الانتخابات من شأنه أن يمنع هذا الصراع غير الشعبي من الهيمنة على المشهد الإعلامي، في وقت يسعى فيه الجمهوريون للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب.
لا سيما أن استطلاعا أجرته "رويترز/إبسوس" في أواخر أغسطس أظهر أن 31% فقط من الأميركيين يؤيدون الحرب، بينما يعارضها نحو 63%، فيما عبّر الناخبون عن استيائهم من ارتفاع أسعار الوقود.
لكن رغم تأكيد ترامب علناً أن الانتخابات المقبلة لا تؤثر على استراتيجيته تجاه إيران، فإن البيت الأبيض يجد نفسه مع دخول الحرب شهرها السابع مقيداً باعتبارات سياسية ولوجستية متزايدة.
وقال مسؤول كبير في الإدارة: "لقد تغيّر الجدول الزمني."
كما أضاف مسؤول آخر: "التقويم الانتخابي هو ما يقود التعامل مع إيران."
إلا أن تطبيق استراتيجية منع التصعيد أو التهدئة يبدو أكثر صعوبة يوماً بعد يوم.
فعلى الرغم من أن حدة القتال أقل مما كانت عليه خلال الربيع أو في موجة التصعيد التي شهدها منتصف الصيف، فإن الجانبين واصلا تبادل الضربات خلال الأيام الأخيرة.
دوامة من التصعيد
إذ رأى محللون أن القيادة الإيرانية، التي تشعر بثقة أكبر بعد أشهر من تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز وعدم مواجهتها اضطرابات داخلية كبيرة، ستواصل على الأرجح استهداف مصالح أميركية في المنطقة، بما في ذلك القواعد العسكرية والسفن والبنية التحتية للطاقة، بشكل متقطع على الأقل.
وهذا من شأنه أن يضع واشنطن تحت ضغط للرد، ما قد يؤدي إلى دوامة تصعيد تعيد الطرفين إلى حرب جوية واسعة النطاق، سواء أرادت الإدارة الأميركية ذلك أم لا.
فخلال عطلة نهاية الأسبوع، استهدفت الولايات المتحدة منصات إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية بعد شهر من الهدوء النسبي. فردت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه الأردن والإمارات العربية المتحدة.
كما نفذت واشنطن الثلاثاء ضربات إضافية ضد أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز.
فيما أشارت المصادر إلى أن ترامب لا يرغب حالياً في التصعيد، لكنه معروف بتغيير مواقفه تبعاً للأحداث. لاسيما أن الرئيس الأميركي كان قد هدد أمس بتصعيد أكبر إذا ردت إيران على الضربات الأميركية الأخيرة

أخبار ذات صلة