اليوم الاخبارية - بغداد
كشفت استطلاع حديث أن 85% من الفرنسيين يرون أن بلادهم تشهد حالة من "التراجع"، فيما تتصدر القدرة الشرائية والأمن أولويات الناخبين قبل الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، أجرى الدراسة معهد Ipsos-BVA بالتعاون مع "CESI École d'Ingénieurs"، لمصلحة "مختبر الجمهورية" الذي أسسه وزير التعليم الفرنسي السابق جان ميشيل بلانكيه.
وأظهر الاستطلاع، الذي يأتي قبل نحو 8 أشهر من الانتخابات الرئاسية، أن الشعور بتراجع فرنسا لا يعني بالضرورة فقدان الأمل، إذ يرى 57% من المشاركين أن هذا المسار لا يزال قابلاً للعكس، مقابل 28% يعتقدون أن التراجع "لا رجعة فيه".
وأشار التقرير إلى أن حالة الاستياء تتجاوز الانقسامات الحزبية والاجتماعية، فيما أصبحت "فرنسا الغاضبة والمحتجة" للمرة الأولى أكثر حضورًا من "فرنسا المستاءة ولكن غير الغاضبة".
وقال 52% من المشاركين إنهم يشعرون بأنهم ينتمون إلى فرنسا غاضبة وشديدة الاحتجاج، مقابل 46% وصفوا أنفسهم بأنهم جزء من فرنسا مستاءة، في حين لم تتجاوز نسبة من يشعرون بأنهم ينتمون إلى "فرنسا راضية وهادئة" 2%.
ومع اقتراب انتخابات 2027، يرى 27% من الفرنسيين أن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستكون "تاريخية"، فيما يعتبرها 62% "مهمة". كما يعتقد 53% أن الناخبين سيفضلون شخصية سياسية جديدة قادرة على تقديم أفكار وممارسات مختلفة، مقابل 47% يرجحون اختيار شخصية ذات خبرة لمواجهة الأزمات.
وفي ما يتعلق بطريقة إدارة البلاد، أظهر الاستطلاع رغبة واسعة في التغيير، إذ يتوقع 79% من الفرنسيين أن يسعى الناخبون إلى "تغييرات كبيرة جداً في طريقة حكم البلاد"، مقابل 21% يتوقعون استمرارًا نسبيًا للوضع الحالي.
وبحسب "لو فيغارو"، لا تتطابق التوقعات بشأن مستقبل فرنسا مع الآمال المتعلقة بالوضع الشخصي، إذ يتوقع 44% تأثيرًا إيجابيًا للانتخابات على المستوى الوطني، فيما لا يتوقع غير 25% أن يستفيدوا منها شخصيًا.
وتتصدر القدرة الشرائية قائمة القضايا التي يريد الفرنسيون أن تحتل موقعًا رئيسًا في الحملة الانتخابية، بنسبة 46%، تليها الأمن والخدمات العامة والحماية الاجتماعية بنسبة 30% لكل منهما، ثم ملف الموازنة بنسبة 28% والهجرة بنسبة 27%.
ونقلت الصحيفة عن المدير العام المساعد لـ"Ipsos-BVA"، بريس تانتورييه، قوله إن انتخابات 2027 تعكس طلبًا قويًا على "القطيعة" وليس مجرد التغيير، محذرًا من أن تجاهل الأحزاب التقليدية لقضية القدرة الشرائية قد يفتح المجال أمام صعود الحلول الشعبوية.
ورغم تصاعد مشاعر الغضب وعدم الثقة، لا تزال قيم الجمهورية الفرنسية تحظى بتأييد واسع، إذ اعتبر 96% من المشاركين أن الحرية قيمة مهمة، مقابل 91% للأخوة و90% للمساواة. إلا أن هذا الالتزام بالمبادئ يتناقض مع تقييم تطبيقها عمليًا، إذ يرى نحو نصف المشاركين فقط أن الحرية تنعكس في المجتمع الفرنسي الحالي، فيما تنخفض النسبة إلى نحو الربع بالنسبة إلى الأخوة والمساواة.