بطاقة 10 أطنان يومياً.. بغداد تبدأ استثمار الإطارات المستهلكة لإنتاج البلاطات المطاطية وأرضيات التارتان

محلي

12:58 - 2026-08-23
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الاخبارية - بغداد
أعلنت أمانة بغداد، اليوم الأحد، إطلاق مشروع لإعادة تدوير الإطارات المستهلكة بطاقة إنتاجية تبلغ 10 أطنان يومياً، فيما كشفت تفاصيل عمل المعمل وآلية الاستفادة من مخرجاته.
وقال مدير عام دائرة الوحدات الإنتاجية في أمانة بغداد، رائد عبد علي، في تصريح للوكالة الرسمية: إن "أمانة بغداد تمتلك أسطولاً كبيراً من الآليات، ما ينتج عنه عدد كبير من الإطارات المستهلكة، ولصعوبة طمرها ومعالجتها بيئياً، جرى التعاون مع شركة ابن رشد العامة لإنشاء معمل متخصص بمعالجة هذه الإطارات وتحويلها من عبء إلى مشروع داعم لموارد أمانة بغداد".
وأضاف، أن "المشروع يحقق مردودين، مالي وفني"، مبيناً أن "المردود المالي يتمثل في مبيعات تعود بنسب محددة إلى أمانة بغداد وفق العقد، فيما يتمثل المردود الفني في الاستفادة من منتجات الإطارات المعالجة في دعم ملاعب الأطفال وساحات الحدائق والملاعب التابعة للأمانة، من خلال استخدام مادة التارتان والمنتجات المطاطية".
وأشار إلى، أن "المعمل يستهدف الاستفادة من مختلف مكونات الإطار، بما فيها الأسلاك والمواد الأخرى القابلة للجمع والفرز والبيع وفق القوانين والضوابط النافذة".
وأردف بالقول: إن "الأمانة خاطبت الأمانة العامة لمجلس الوزراء لتوجيه الدوائر والمؤسسات الحكومية الواقعة ضمن الرقعة الجغرافية لأمانة بغداد بتسليم إطاراتها المستهلكة إلى المعمل".
وتابع، أن "هذه الخطوة ستسهم في تخليص الوزارات والدوائر والمؤسسات من عبء التخلص من الإطارات المستهلكة، ولا سيما أن طمرها أو حرقها يسببان مشكلات بيئية"، مؤكداً، أن "الطاقة الإنتاجية الحالية للمعمل تبلغ نحو 10 أطنان يومياً".
ولفت إلى، أن "من بين مخرجات المعمل إنتاج مادة TDF التي يمكن استخدامها بديلاً للوقود في معامل الطابوق والسمنت، وفق الضوابط المعتمدة من وزارتي البيئة والنفط، فضلاً عن تحويل الإطارات إلى حبيبات بأحجام مختلفة، تصل إلى 5 و3 و1 ملم، لاستخدامها في إنتاج البلاطات المطاطية والقاعات الرياضية وساحات ألعاب الأطفال".
وأضاف، أن "الأمانة تعمل أيضاً على توفير آلة متخصصة لفرش مادة التارتان في الملاعب والمساحات الكبيرة، بما يتيح استثمار الإطارات المستهلكة في عدد أكبر من الاستخدامات والمنتجات".
وأوضح، أن "المشروع يتميز بكون مادته الأولية متوفرة من المخلفات، ما يقلل كلفة الإنتاج، حيث أن المادة الأولية لهذا المعمل هي الإطارات المستهلكة، وهي متوفرة أساساً كمخلفات لدى الدوائر والمؤسسات والسوق المحلية والمواطنين، وبالتالي فإن معالجتها تحقق فائدة بيئية واقتصادية في آن واحد".
ونوه إلى، أن "دائرة الوحدات الإنتاجية في مركز بغداد، بوصفها الجهة المسؤولة عن تجهيز وتسلم الإطارات الجديدة لآليات أمانة بغداد ضمن الرقعة الجغرافية للعاصمة، تتولى أيضاً مسؤولية جمع الإطارات المستهلكة وتسليمها إلى المعمل".
وأشار إلى، أنه "تم توجيه الدوائر البلدية بجمع الإطارات الموجودة في الأسواق والشوارع التجارية وبعض المناطق التي تنتشر فيها محال بيع وتصليح الإطارات، وإرسالها إلى المعمل للاستفادة منها بدلاً من بقائها مخلفات أو التخلص منها بطرق قد تضر بالبيئة"، لافتا الى ان "المستثمر يعمل على توسيع الطاقة الإنتاجية للمعمل، فضلاً عن استيراد قوالب خاصة لإنتاج المقرنص المطاطي بمختلف أشكاله قيد التنفيذ، تمهيداً لفتح خط إنتاج متخصص يمكن أن يوفر هذه المنتجات".

أخبار ذات صلة