اليوم الأخبارية - بغداد
أجرت روسيا تدريبات صاروخية نادرة قرب جزر الكوريل جنوبي البلاد، المتنازع عليها مع اليابان، شاركت فيها قطع بحرية ومنظومة دفاع ساحلي، في خطوة تزيد من التوتر المتصاعد بين موسكو وطوكيو، وفق "بلومبرغ".
وقال أسطول المحيط الهادئ الروسي، الخميس، إن صواريخ أُطلقت من غواصة تعمل بالطاقة النووية، وطراد صواريخ موجهة، ومنظومة الدفاع الساحلي "باستيون" في محيط الجزر، دون تحديد موعد إجراء التدريبات، بحسب وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء.
وأضاف الأسطول، أن الصواريخ استهدفت مواقع تبعد أكثر من 300 كيلومتر وأصابتها، دون تحديد الموقع الدقيق للمناورات. وكانت روسيا قد نشرت بطاريات دفاع ساحلي من طراز "باستيون" في جزيرة إيتوروب، التي تعرفها اليابان باسم إيتوروفو، في عام 2016.
ورداً على المناورات الروسية، قال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، إن "التعزيزات العسكرية الروسية في الجزر الشمالية الأربع تتعارض مع موقف اليابان، وهي غير مقبولة"، بحسب وكالة "كيودو" اليابانية للأنباء.
وتسيطر روسيا على جزر الكوريل الجنوبية منذ أن استولى عليها الاتحاد السوفيتي من اليابان في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، فيما تتمسك طوكيو بمطالبتها بالسيادة عليها.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد زار جزيرة إيتوروب، الأسبوع الماضي، في أول زيارة له إلى المنطقة، ما دفع طوكيو إلى تقديم احتجاج.
توتر متصاعد
وتأتي زيارة بوتين والاختبار الصاروخي في ظل توتر متزايد بين البلدين، بعدما انضمت اليابان إلى دول غربية في دعم أوكرانيا في أعقاب الغزو الروسي، وفرضت عقوبات على موسكو، إلى جانب تقديم مساعدات غير قتالية للجيش الأوكراني شملت سترات واقية ومركبات نقل.
وخلال زيارته إلى أقصى الشرق الروسي، قال بوتين إن اليابان غيرت موقفها تجاه روسيا في الآونة الأخيرة "دون مبرر"، وانتقد العقوبات اليابانية، مشيراً إلى أن وثائق الدفاع اليابانية تصف روسيا بأنها "تهديد رئيسي".
وحال النزاع على الجزر دون توقيع روسيا واليابان معاهدة سلام رسمية تنهي خلافاتهما منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال بوتين، الأسبوع الماضي، إن سيادة روسيا على جزر الكوريل "مثبتة في وثائق دولية"، فيما أعرب عن استعداد موسكو للبحث عن تسوية في إطار معاهدة للسلام مع اليابان.
وكان رئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي، قد سعى إلى التوصل لاتفاق مع بوتين يقضي بإعادة اثنتين من الجزر إلى اليابان، لكن فرص استئناف الحوار تراجعت منذ ذلك الحين.
وبخلاف أسلافها المباشرين، لم تجر رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي حتى الآن محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ما أثار تكهنات بإمكان سعيها إلى إعادة فتح ملف التفاوض مع موسكو بشأن الجزر المتنازع عليها.