اليوم الاخبارية - بغداد
أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، اليوم الأربعاء، عن صدور توجيهات من القائد العام بتشكيل لجنة أمنية فنية مشتركة تعنى بإعادة صياغة ورسم ملامح العلاقة بين بغداد وواشنطن لمرحلة ما بعد انتهاء مهام التحالف الدولي في الثلاثين من أيلول المقبل، مؤكداً أن الزيارة الرسمية إلى الولايات المتحدة حققت كامل أهدافها الاستراتيجية وسط تأكيدات أمريكية بدعم الخطوات الجادة التي تقودها الحكومة العراقية لرفع قدرات القوات الأمنية.
وقال النعمان في تصريح تابعته (اليوم الاخبارية) إن "الزيارة شهدت لقاءً هاماً جمع رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مع وزير الحرب الأمريكي، وهو اللقاء الذي جاء تعقيباً على المباحثات التي أجريت بين الرئيس العراقي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب".
وأوضح النعمان أن "الوفد العراقي لمس بوضوح ثقة واهتماماً كبيراً من جانب الحكومة الإدارة الأمريكية بالخطوات والإصلاحات الجادة التي اتخذتها الحكومة العراقية، وهذا التوجه حظي بدعم مطلق من وزارة الحرب الأمريكية لزيادة قدرات قواتنا الأمنية".
وأضاف أنه "بناءً على مخرجات هذا اللقاء، وجّه القائد العام للقوات المسلحة إنه بعد العودة إلى أرض الوطن يتم تشكيل لجنة أمنية وفنية متخصصة تعنى بإعادة صياغة ورسم العلاقة بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في أعقاب انتهاء مهمة التحالف الدولي المقررة في الثلاثين من أيلول (سبتمبر) المقبل". لافتاً إلى أن "التركيز في المرحلة المقبلة سينصب على تعزيز وتطوير القدرات الفنية والتكنولوجية والأمنية، والتركيز العالي على الأمن السيبراني لقواتنا المسلحة، كونها المسؤول والضامن الأساسي لسيادة وحماية العراق براً وبحراً وجواً".
وفي معرض رده على التوجهات الأمريكية الأخيرة الرامية للتحول نحو الشراكات التنموية، شدد النعمان على أن "الشراكة الاقتصادية تمثل الجوهر والركيزة الأساسية للعلاقة المستقبلية بين بغداد وواشنطن". منوهاً في الوقت ذاته بأن "الملف الأمني والملف الاقتصادي هما مساران متلازمان، إذ لا يمكن تحقيق تنمية أو حركة استثمارية حرة ومستقرة دون وجود مناخ أمني متكامل ومستقر يحمي الاستقرار المجتمعي".
وحول جاهزية القوات العراقية، أكد النعمان أن "قواتنا الأمنية ومنذ معارك التحرير الكبرى بسطت سيطرتها الكاملة على كامل التراب العراقي وتمكنت من دحر وهزيمة التنظيمات الإرهابية"، مشيراً إلى أن "المؤسسة العسكرية والأمنية تمتلك اليوم الكفاءة والقدرة العددية الكافية لمسك الثغرات وتأمين كافة المواقع الحيوية، وتقتصر الحاجة الحالية على الجوانب النوعية المتعلقة بالتسليح المتطور والتقنيات العسكرية المتطورة".
ولفت إلى أن "الوفد العراقي لمس تفهماً ودعماً واسعاً لهذه الرؤية من قبل مختلف الأوساط ومراكز القرار في واشنطن، بدءاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مروراً بوزارة الدفاع وصولاً إلى لجان التسليح والقوات المسلحة في الكونغرس ومجلس الشيوخ الأمريكي". مؤكداً أن "هذا الدعم والترحيب هو نتاج حقيقي لثقة الشركاء بالمنظومة الأمنية والاستقرار المجتمعي الملموس الذي أرسى دعائمه رئيس مجلس الوزراء في فترة قياسية".