اليوم الاخبارية - بغداد
عبد الزراق العبيدي
تكشف المعطيات المثبتة بشأن قضية “سرقة القرن” عن رواية تختلف عمّا استقر في الخطاب الإعلامي والسياسي، وتطرح جملة من النقاط التي تستحق التوقف عندها.
أولى هذه النقاط تتمثل في أن التحقيق مع رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي أُغلق لعدم كفاية الأدلة، وهو ما يُفهم منه أن القضاء لم يتعامل مع منصب رئيس الوزراء بوصفه خطًا أحمر، بل أخضع الملف للتحقيق قبل أن يتخذ قراره بإغلاقه
أما النقطة الثانية، فتتعلق بطبيعة قضية “سرقة القرن”، إذ تشير المعطيات إلى أنها ليست جريمة سرقة بالمعنى القانوني، وإنما مخالفة لإجراءات وسياقات غير أصولية. كما يُنسب إلى وصف القضية، خلال اجتماع للإطار التنسيقي، بأنها “كذبة القرن”، في إشارة إلى التباين بين الوصف القانوني والتناول الإعلامي.
وتذهب المعطيات كذلك إلى أن الملف أصبح منتهيًا من الناحية القضائية، وأن ما تبقى يقتصر على تنظيم إجراءات التسديد واستكمال عملية استرداد الأموال، بما يعني أن القضية لم تعد محل نزاع قضائي.
وفي السياق نفسه، تؤكد المعطيات أنه لا يمكن إجراء مقارنة بين قضية “سرقة القرن” والتهم الموجهة إلى وكيل الاستخراج، لأن لكل قضية توصيفها القانوني المختلف؛ فالأولى، بحسب هذه الرواية، تتعلق بمخالفة للإجراءات، بينما الثانية تتعلق بجريمة سرقة.
وتختتم المعطيات بالإشارة إلى أن القاضي فائق زيدان كشف، خلال اجتماع الإطار التنسيقي، تفاصيل وُصفت بأنها صادمة، من بينها أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني طلب العفو عن نور زهير وتسوية قضيته، قبل أن يُتهم لاحقًا، بالتعاون مع مثنى السامرائي، بقيادة حملة تضليل إعلامي وتحريض ضد السلطة القضائية.