اليوم الأخبارية - متابعة
اعتمد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء في فيينا، قراراً يطالب إيران بتقديم "كامل المعلومات" المتعلقة بمخزونها من اليورانيوم المخصب، فضلاً عن تفاصيل تصميم منشآتها النووية.
ويُلزم القرار طهران بمنح الوكالة التابعة للأمم المتحدة "كل ما يلزم من صلاحيات" للتحقق مما تقوله على الأرض، وذلك وفقا للنص الذي قدمته فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة.
كما يدعو القرار طهران إلى منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية جميع صلاحيات الوصول اللازمة للتحقق ميدانياً من صحة المعلومات والتصريحات التي تقدمها بشأن برنامجها النووي.
وأقر مجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة القرار بأغلبية 21 صوتا فيما اعترض 3 وامتنع 10 عن التصويت.
بالمقابل، ردت بعثة إيران بوكالة الطاقة الذرية في منشور على منصة "أكس" وقالت إن قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية "سياسي" و"يفتقر إلى المهنية".
وتابعت "رسالتنا إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في فيينا هي أن إيران ستدافع عن حقوقها بما في ذلك الرد على هذا القرار المعيب".
وكانت طهران اتهمت الوكالة التابعة للأمم المتحدة بتسييس تقاريرها. وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن على الوكالة أن تتجنب تحويل التقارير الفنية إلى "أدوات ضغط سياسي" إذا كانت ترغب في المساهمة في التوصل إلى حل دبلوماسي.
كما أضاف في تصريحات، السبت، أن فقدان الوكالة للقدرة على مراقبة بعض المنشآت نتج عن الهجمات وليس عن عدم تعاون إيران.
كذلك اتهم الوكالة باستغلال عواقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية لخلق "غموض" حول برنامج طهران النووي، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
يذكر أن تقديرات الوكالة التي سبقت حرب العام 2025، كانت تفيد بأن إيران تحوز نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم العالي التخصيب بنسبة 60%، القريبة من نسبة 90% اللازمة لصنع قنبلة نووية. كما أن مستوى التخصيب الراهن هو أعلى بكثير من سقف 3,67% الذي حدده اتفاق العام 2015، والذي بات في حكم الملغى بعد انسحاب الولايات المتحدة أحاديا منه في 2018.
فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرة على أن أي اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، يجب أن يضمن عدم تطويرها سلاحا نوويا.
بينما لا يزال مصير مخزون اليورانيوم العالي التخصيب يشكل نقطة خلافية شائكة في المباحثات الجارية بين الطرفين الأميركي والإيراني.