دراسة: البشرية تجاوزت المستوى الذي يمكن للأرض استيعابه

منوعات

11:52 - 2026-05-29
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة
أظهرت دراسة أجرتها جامعة فليندرز الأسترالية، أن عدد سكان العالم الحالي يبلغ 8.3 مليار نسمة، يتجاوز بكثير المستوى الذي يمكن للأرض استيعابه دون تدمير النظم البيئية وتفاقم المناخ.
وتشير مجلة Environmental Research Letters، إلى أنه وفقا للباحثين بدأت البشرية في منتصف القرن العشرين، تستهلك الموارد بوتيرة أسرع من قدرة الكوكب على تجديدها.
ويقول البروفيسور كوري برادشو من الجامعة رئيس فريق البحث: "لقد حفز الابتكار وزيادة الإنتاج والتقدم التكنولوجي النمو السكاني في السابق. إلا أن هذا التأثير بدأ بالتراجع منذ ذلك الحين. لذلك يطلق العلماء على المرحلة الحالية اسم "المرحلة الديموغرافية السلبية"، وهي فترة يتجاوز فيها النمو السكاني قدرة البشرية على تعويض الضغط على الطبيعة".
ووفقا لتوقعات الباحثين، إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فقد يصل عدد سكان الأرض إلى ما بين 11.7 و12.4 مليار نسمة بحلول عامي 2060 و2070.
ويعتقد الباحثون، أن نموذج التنمية الحالي يعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري والاستخدام المفرط للموارد الطبيعية. ويمكن للأرض أن تدعم بصورة مستدامة مستوى معيشي مريح مع الالتزام بالقيود البيئية حوالي 2.5 مليار نسمة، أي ما يقارب ثلث عدد سكانها الحالي.
ويؤكد الباحثون، أن الاعتماد على النفط والغاز والفحم ساعد البشرية في التخفيف مؤقتا من آثار الاستنزاف البيئي، وذلك من خلال الحفاظ على إنتاج الغذاء والنمو الصناعي وإمدادات الطاقة. ولكن هذا الاعتماد فاقم في الوقت نفسه من تغير المناخ والتلوث البيئي وتدهور النظم البيئية.
ووفقا لهم، البشرية بحاجة ماسة إلى إعادة النظر في نهجها تجاه استهلاك الموارد والطاقة، فضلا عن التنمية الحضرية. ولتحقيق ذلك، سيتعين على الدول في الوقت نفسه خفض الاستهلاك المفرط والتحول نحو نماذج تنمية أكثر استدامة.

أخبار ذات صلة