اليوم الأخبارية - متابعة
أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أنه من المحتمل أن يكون هدف العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، لمنع تطبيع العلاقات بين إيران والدول العربية، موضحًا أن "جهودا تُبذل لضمان عدم تحقق هذه المصالحة بين السنة والشيعة".
وقال لافروف، خلال مقابلة أجراها مع قناة "آر تي" الهندية: "إيران والإمارات العربية المتحدة في مجموعة "بريكس". كلاهما شريكان إستراتيجيان وثيقان لنا. ولأعوام طويلة، دأبنا على الترويج لمفهوم ضمان الأمن والتعاون في الخليج، بمشاركة جميع الممالك العربية، فضلًا عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وتابع لافروف: "لا يساورني أدنى شك في أن أحد أهداف هذه الخطط الرامية إلى شن عدوان على إيران، حين وُضعت، كان منع تطبيع العلاقات بين إيران والدول العربية".
وأضاف: "على نطاق أوسع، أتذكر كيف عقد الملك عبد الله الثاني بن الحسين الهاشمي، ملك الأردن، قبل سنوات عدة قمةً للمصالحة بين السنة والشيعة. والآن، تُبذل كل الجهود لضمان عدم تحقق هذه المصالحة، ولتصوير إيران، إحدى الدول الشيعية الرئيسية، كدولة منبوذة، ولتجنيد جيرانها الخليجيين الآخرين في هياكل لن تُركز، أولًا، على حل القضية الفلسطينية، وثانيًا، ستُجبر على خيانة القضية الفلسطينية كثمن لتطبيع العلاقات مع إسرائيل".
وقال وزير الخارجية الروسي: "أنا مقتنع بهذا، ليس لأننا شكليون ونطالب بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن إنشاء دولة فلسطينية لمجرد وجود هذه القرارات، لا شك لديّ أنه دون إنشاء دولة فلسطينية، سنُديم بؤرة للتطرف لعقود مقبلة، ما سيضرّ بالجميع، بمن فيهم إسرائيل وجيرانها العرب، لأن إسرائيل، كما تعلمون، ترد بشكل غير متناسب على التطرف والهجمات. وسيكون هذا بمثابة "آلة حركة دائمة"، مصدر إزعاج سيُبقي الأزمة مشتعلة لعقود مقبلة".
وتابع لافروف: "أعتقد أن الكثيرين يُدركون ذلك. إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، تُريد تقويض الحل الفلسطيني وتحويله إلى شيء آخر، وتشتيت الفلسطينيين في أنحاء العالم، إلى إندونيسيا والصومال، وربما حتى الهند".
وأردف بالقول: "لم نتلقَّ أي عروض حتى الآن. إننا نعود إلى أيام كان يُحسم فيها كل شيء بالقوة، حين لم يكن أحد يُقرّ بأي قانون دولي. صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الآونة الاخيرة، بأنه لا يُبالي بالقانون الدولي. أعتقد أن هذا بديل بنّاء للغاية، تعزيز علاقات طبيعية قائمة على الاحترام المتبادل من خلال مجموعة "بريكس"، بهدف إيجاد توازن في المصالح دون الدخول في أي خصومات مع أي طرف. والأهم من ذلك، أنه لا ينبغي حتى اعتباره بديلًا. يجب أن يكون هذا هو هدفنا الأسمى".