اليوم الاخبارية - بغداد
أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم الجمعة، أن استقرار سعر الصرف جزء من السياسة النقدية للبنك المركزي، مشيرًا إلى وجود إجراءات مستمرة لتعزيز استقرار الدينار والسيطرة على السيولة، واستدامة تجهيز الدولار النقدي.
وقال صالح في تصريح للوكالة الرسمية إن "سياسة سعر الصرف والنظام النقدي تُعدُّ من الاختصاصات الحصرية للسلطة النقدية، وفق قانون البنك المركزي العراقي رقم (56) لسنة 2004، الذي منح البنك المركزي استقلالية قانونية في رسم وتنفيذ سياساته النقدية، مع خضوعه للمساءلة أمام مجلس النواب استنادًا إلى المادة (103) من دستور جمهورية العراق".
وأضاف أن "البنك المركزي العراقي يعتمد سياسة سعر الصرف الرسمي الثابت بوصفها مرساة اسمية لتحقيق الاستقرار العام للأسعار على المدى الطويل، والحفاظ على التوازن النقدي، والحد من التوقعات التضخمية".
وأشار إلى أنه "رغم استقلالية السياسة النقدية، فإن إدارة سعر الصرف لا تتم بمعزل عن التنسيق مع السلطة التنفيذية بموجب الدستور، ولا سيما التنسيق مع المالية العامة في تنفيذ السياسة المالية، إذ يُعدّ السعر الرسمي- في جانب منه- سعرًا تعاقديًا بين السياستين النقدية والمالية".
ولفت إلى أن "البنك المركزي قد أبلغ وزارة المالية، في وقت متأخر من العام الماضي، بأن سعر الصرف المعتمد لأغراض إعداد مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2026 سيكون بحدود (1300) دينار لكل دولار، ما يعكس استمرار التمسك بالسعر الرسمي الثابت والمعتمد منذ شباط 2023 وحتى اليوم، وهي إشارة استقرار مهمة للسوق وتوقعاتها".
وفي ما يتعلق بالسوق الموازي للصرف، أوضح صالح أن "اعتماد تمويل التجارة الخارجية عبر القنوات الرسمية وبسعر صرف ثابت أسهم في تحقيق نتائج مهمة في التقليل من تأثير تقلبات هذه السوق السوداء على استقرار الأسعار، أبرزها أن السوق الرسمي يسهم في امتصاص أكثر من 90% من الطلب الحقيقي على الدولار، وتقليص الطلب في السوق الموازي إلى حدود هامشية، وتعزيز التوازن النقدي، وتحسين السيطرة على مستويات السيولة من خلال التحكم بمناسيب تلك السيولة".
وأكد أن "استقرار السوق الموازي لا يتحقق فقط عبر زيادة ضخ الدولار النقدي للمسافرين وغيرهم، والتي تمثل نسبة بين 5% إلى 10% من إجمالي الطلب على النقد الأجنبي، بل من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات ما زالت مستمرة، وتشمل: إدارة فعّالة للسيولة النقدية من خلال التدخل في سوق الصرف، وضبط وتنظيم قنوات الطلب الرسمي على العملة الأجنبية، وتعزيز الثقة بالمؤسسات والسياسات النقدية، فضلًا عن تطوير البنية التجارية والمالية الداخلية".
ولفت إلى أن "استدامة تجهيز الدولار النقدي تبقى عاملًا أساسيًا في استقرار السوق الموازي والضوضاء التي ترافقه، وذلك وفق خطط تجهيز مدروسة تُلبّي احتياجات السوق المحلية، مع الالتزام بمعايير الامتثال المؤسسي الوطنية والدولية الخاصة باستخدام العملة الأجنبية، ومكافحة غسل الأموال أو تمويل الأنشطة غير المشروعة".