تحدى "غوارديولا" بـ 18 ساعة سفر: قصة النادي الذي يرفض الانكسار.

رياضة

05:17 - 2026-04-29
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة

بينما يجلس "بيب غوارديولا" في طائرته الخاصة، ويشتكي نجوم البريميرليغ من ضغط المباريات، هناك "معجزة" حقيقية تُطبخ على نار الحرب الهادئة، شاختار دونيتسك، النادي الذي لم يشم رائحة عشبه في "دونباس أرينا" منذ 12 عاماً، بات اليوم على بعد خطوة واحدة من كتابة التاريخ في قلب لندن.
وبقيادة "المحارب" التركي أردا توران، الذي انتقل من صخب مدريد إلى جحيم الملاجئ في أوكرانيا، تحول شاختار إلى "كابوس" أوروبي لا يقهر، لكن الإثارة لا تكمن في الأهداف التي يسجلها الموهبة البرازيلية "كوا إلياس"، بل في الرحلة التي تسبق صافرة البداية.
بعد نهاية المباراة في لندن، تبدأ رحلة العودة بحافلة تستغرق أربع ساعات للوصول إلى مدينة بولندية، وفي تمام الرابعة فجراً يستقل الفريق قطاراً ينطلق بهم مباشرة نحو العاصمة الأوكرانية كييف، ليصل اللاعبون في الرابعة من عصر يوم الجمعة وهم في حالة إنهاك تام من مشقة السفر. وفي يوم السبت، يخوض الفريق حصة تدريبية وحيدة قبل مواجهة "ديربي" الغضب ضد دينامو كييف يوم الأحد، وبمجرد إطلاق صافرة نهاية المباراة، تبدأ الرحلة المضنية من جديد بالمسار والمدة ذاتهما للعودة إلى لندن؛ وهو جدول مرعب اعتاد عليه هؤلاء اللاعبون منذ أربع سنوات، وكأنه جزء من قدرهم اليومي.
ويقول المدير التنفيذي سيرغي بالكين بلهجة حادة: "شعبنا يفتح التلفاز ليشاهد 95% من الموت والدمار، نحن الـ5% المتبقية من الأمل". شاختار اليوم ليس مجرد نادي كرة قدم، بل هو "رسالة سياسية" مشفرة تقول للعالم إن كرة القدم الأوكرانية لن تموت ما دام هناك لاعبون يرفضون الاستسلام.
بأصغر تشكيلة في تاريخه، وبمدرب جاء من رحم المعارك الكروية، يتحدى شاختار المنطق والفيزياء. فهل ينجح "قطار كييف" في دهس طموحات كريستال بالاس، أم أن الـ18 ساعة من السفر ستنهك أقدام المحاربين قبل الوصول إلى خط النهاية؟

أخبار ذات صلة