تجاوز خطا أحمر مع المسيحيين.. هل يدفع ترامب الثمن في الانتخابات النصفية؟

عربي ودولي

07:27 - 2026-04-19
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة
يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تجاوز الخطوط الحمراء مع مؤيديه المسيحيين، في ظل الجدل الذي أثارته منشوراته، وتصاعد خلافه مع البابا ليو الرابع عشر، وهو ما قد يرتد عليه سلبًا في انتخابات التجديد النصفي، بحسب خبراء.
وأثارت صورة نشرها ترامب عبر منصة "تروث سوشيال"، يظهر فيها بهيئة شبيهة بالمسيح، انتقادات فورية من بعض المسيحيين، بمن فيهم مؤيدون من اليمين، وقال ترامب، البالغ 79 عامًا، إنه اعتقد أن الصورة التي أُنتجت بالذكاء الاصطناعي، والتي تُظهره يسلط ضوءًا على رأس رجل مريض، تمثله كطبيب، وفقًا لـ"الغارديان" البريطانية.
ووصف دوغلاس ويلسون، وهو قومي مسيحي، الصورة بأنها "مُسيئة للمقدسات"، فيما قال الناشط المسيحي شون فيوخت: "يجب حذف هذا فورًا، لا يوجد أي سياق يجعل هذا مقبولًا".
ورغم حذف ترامب للمنشور، فإن هناك تساؤلات كبيرة أثيرت بشأن مستوى اعتذاره، بعدما نشر لاحقًا صورة أخرى بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وكأنه يحتضن المسيح.
وقالت الأستاذة في جامعة كالفن وخبيرة شؤون الإنجيليين البيض في الولايات المتحدة، كريستين كوبس دو ميز، إن ترامب "يبدو أنه تجاوز خطًا بالنسبة لبعض مؤيديه المسيحيين"، مشيرة إلى أن هؤلاء المؤيدين تسامحوا سابقًا مع مواقف أخرى.
وأضافت: "منذ اليوم الأول، تفاخر على الشاشات بأنه اعتدى على نساء، حتى أنه مؤخرًا هدد بإبادة حضارة كاملة، كما أنه يحتجز أطفالًا، وهناك اتهامات تتعلق بملفات إبستين، والكثير مما كان يجب أن يثير قلق المؤيدين المسيحيين، ومع ذلك فإن هذه الصورة هي التي فجّرت الغضب، وربَّما لأنها كانت صريحة جدًا".
ورأت دو ميز أن جزءًا من الغضب قد يكون "أدائيًا"؛ إذ شعر بعض القادة المسيحيين بضرورة إعلان رفضهم علنًا دون أن يعني ذلك سحب دعمهم.
وسرعان ما خفف بعض المنتقدين من حدة مواقفهم؛ إذ أعاد شون فيوخت نشر تفسير ترامب للصورة، فيما قالت الناشطة رايلي جاينز لاحقًا إنها "تحب الرئيس وممتنة لوجوده في البيت الأبيض"، رغم انتقادها الأولي له.
من جانبه، قال رئيس معهد أبحاث الدين العام روبرت جونز، إن "دعم ترامب بين الإنجيليين البيض والقوميين المسيحيين من المرجح أن يستمر"، مشيرًا إلى أنهم أكثر محافظة من الكاثوليك.
وأضاف أن هؤلاء الناخبين يتركزون في ولايات جنوبية تميل بالفعل للجمهوريين؛ ما يقلل من تأثيرهم في الانتخابات النصفية مقارنة بالكاثوليك، خاصة البيض منهم، الذين قد يكون لهم دور حاسم في الولايات المتأرجحة.
وأوضح أن الكاثوليك البيض يشكلون نسبة أكبر في ولايات مثل بنسلفانيا وويسكونسن وميشيغان، وأن خسارة نحو 10 نقاط من دعمهم قد تكون كفيلة بحسم عديد السباقات الانتخابية، بخلاف خسارة نسبة مماثلة من الإنجيليين البيض.

أخبار ذات صلة