اليوم الاخبارية - بغداد
نجحت ناقلتا نفط صينيتان تحملان النفط السعودي والعراقي في عبور مضيق هرمز؛ ما يعكس بوادر انفراجة في أزمة السفن المتكدّسة بالممر الإستراتيجي المُغلَق جزئيًا بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
ولم تتردد إيران في غلق مضيق هرمز -وهو أحد أهم مسارات الشحن البحري في العالم- المسؤول عن نقل خُمْس إمدادات الطاقة العالمية، في إطار ردة فعلها على الهجمات العسكرية التي شنّتها ضدها الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويأتي عبور ناقلتي نفط صينيتين محملتين بالنفط السعودي والعراقي بعد توقفهما في قلب مياه الخليج العربي ضمن طوابير الناقلات المتعطلة خلال معظم الأوقات في شهر مارس/آذار الماضي، قبل أن تشرعا في التحرك شرقًا يوم 9 أبريل/نيسان الجاري.
كما يأتي عبور الناقلتين ذاتهما بعد أيام قلائل من اتفاق الولايات المتحدة الأميركية وإيران على وقف مؤقت لإطلاق النار نظير إعادة فتح مضيق هرمز.
عبور غير عادي
بعد عبور ناقلتي نفط صينيتين مضيق هرمز، اليوم السبت 11 أبريل/نيسان، صارتا أول سفينتين من نوعهما تعبران الممر الإستراتيجي منذ تفعيل اتفاقية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران قبل أيام.
وعبرت ناقلتا النفط العملاقتان مضيق هرمز عبر التحويلة الإيرانية؛ وعلى متن كل منهما نحو مليوني برميل من الخام.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلتين هما "كوسبيرل ليك" (Cospearl Lake) التي تديرها شركة كوسكو شيبينغ (Cosco Shipping) الصينية الحكومية، و"هي رونغ هاي" (He Rong Hai) المملوكة ملكية مسجَّلة لصالح شركة هاينان هيرونغ شيبينغ (Hainan Herong Shipping).
وفي 9 أبريل/نيسان الجاري رُصِدت الناقلتان وهما تتجهان شرقًا داخل الخليج العربي بسرعات تقترب من الحد الأقصى.
وكانت الناقلتان تبرزان ملكيتهما الصينية على أنظمة التتبع؛ وهو إجراء رويتني متَّبع عادةً من قِبل السفن في إطار معايير السلامة قبيل عبور مضيق هرمز بموافقة الجانب الإيراني.
دخول الناقلتين
كانت ناقلة "كوسبيرل ليك" المملوكة لشركة كوسبيرل ليك ماريتايم (Cospearl Lake Maritime) قد دخلت الخليج العربي في أواخر شهر يناير/كانون الثاني الماضي.
وأمضت الناقلة مدة الإبحار دون حمولة قبالة سواحل دبي، قبل أن تواصل الإبحار إلى مدينة البصرة العراقية لتحميل قرابة مليوني برميل من النفط الخام العراقي في أوائل شهر مارس/آذار الماضي.
أما الناقلة "هي رونغ هاي" فقد دخلت الخليج العربي قبيل اشتعال فتيل الحرب الأميركية الإيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي.
وزادت حمولة الناقلة على مليوني برميل من النفط الخام الآتي من محطة الجعيمة في السعودية التابعة لشركة أرامكو لتجزئة الغاز المسال وتصديره.
وشحنت الناقلة النفط السعودي في مطلع مارس/آذار (2026).