اليوم الاخبارية - بغداد
تشير تقييمات استخباراتية أمريكية جديدة إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بترسانة هائلة من آلاف الصواريخ الباليستية، حتى مع ادعاء البيت الأبيض أن القدرات العسكرية للنظام قد "دُمرت وظيفيا".
يظهر هذا التقرير في مرحلة حاسمة بينما يستعد مبعوثو الولايات المتحدة لمفاوضات عالية المخاطر في إسلام آباد تهدف إلى تأمين وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم.
وبينما استمرت إدارة الرئيس ترامب على مدار أسابيع بتنفيذ العشرات من الغارات الجوية بالاشتراك مع إسرائيل وزعمها تدمير القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية، لكن المحللين الاستخباراتيين يحذرون من "القدرة الرائعة للنظام على الابتكار".
وتشير التقييمات الحالية إلى أنه "على الرغم من تدمير أو حصار أكثر من 50% من القاذفات المتنقلة الإيرانية بفعل الضربات على مخارج الأنفاق الجبلية، إلا أن الكثير منها لا يزال قابلا للإصلاح أو مخفيا في مجمعات تحت الأرض عميقة".
ووصف وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث مؤخرا البرنامج الصاروخي الإيراني بأنه "مستنزف ومُدمر"، لكن مسؤولين إسرائيليين يشيرون إلى أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من 1000 صاروخ متوسط المدى، أي ما يقرب من نصف مخزونها قبل الحرب.
وينظر المستثمرون إلى "القدرة الضاربة" المتبقية على أنها علاوة مخاطر مستمرة على أصول الطاقة الإقليمية، حيث يمكن لقوة إيرانية حتى لو كانت منحلة أن تستهدف الشحن في الخليج أو المنشآت الأمريكية إذا فشلت المحادثات الدبلوماسية في باكستان.
من المرجح أن يتوقف نجاح المفاوضات القادمة، بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على مطالب إيران برفع العقوبات الأولية والثانوية.
ويقترح محللو مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أنه حتى مع جزء من قوتها السابقة، تظل إيران "فاعلا مهيمنا" في أمن الخليج. ويُنظر إلى نتيجة المحادثات الجارية على أنها "الحدث الثنائي" الرئيسي للربع الثاني من عام 2026.
يذكر أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران بدأت في 28 فبراير 2026، واستهدفت منشآت عسكرية ونووية وصاروخية. وأعلن ترامب التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين مع إيران في 8 أبريل.
وتستضيف إسلام آباد حاليا مفاوضات بين وفد إيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووفد أمريكي برئاسة جي دي فانس، وسط تحذيرات من الرئيس ترامب بأن فشل المحادثات سيدفع واشنطن لاستخدام "أفضل الذخائر" ضد طهران.