تقرير عبري: رواد الأعمال في إسرائيل يلجأون لمعبر طابا ومسارات غير تقليدية للسفر

عربي ودولي

04:27 - 2026-04-08
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة

كشف تقرير عبري عن رحلة هروب رواد الأعمال ومديري شركات التكنولوجيا الإسرائيلية، الذين يضطرون لسلوك مسارات غير تقليدية للخروج من تل أبيب، مستخدمين المعابر البرية المصرية.
وشبهت وسائل إعلام إسرائيلية رحلة هروب رواد "الهاي-تك" الإسرائيليين برحلة خروج بني إسرائيل من مصر في العهد التوراتي، حيث يواجه هؤلاء مغامرات شاقة تشمل عبور الحدود المصرية والسفر عبر دول ثالثة للحفاظ على علاقاتهم التجارية الدولية.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إن مديري شركات التكنولوجيا يجدون أنفسهم في الأسابيع الأخيرة يعودون إلى فترة السفر ما بعد الخدمة العسكرية، حيث يتنقلون بين مطارات نائية، ويقيمون غرف عمليات للبحث عن رحلات، ويخرجون من مصر والأردن أو عبر البحر من إسرائيل، ويقضون ساعات طويلة في قبرص واليونان وبلغاريا في طريقهم لبقية العالم، وينامون على مقاعد في المطارات.
وأضافت الصحيفة العبرية أن الصعوبة في إيجاد رحلات من إسرائيل زمن الحرب خلقت مسارات سفر إبداعية، حيث وجد تومير شفيرا، مدير مبيعات في شركة الدرونز "هايلاندر"، نفسه مع شحر عميئيل، نائبة استراتيجية الشركة، في رحلة بدأت بسيارة أجرة إلى طابا على الحدود المصرية، ومن هناك رحلة إلى أثينا، ثم اتصال في بودابست، قبل الوصول للوجهة النهائية في رحلة استمرت 26 ساعة.
وأشارت إلى أن الشركة اضطرت لشراء عشرة تذاكر طيران لكل موظف في شركات مختلفة وفي أيام مختلفة، فقط لخلق احتمال ما بأن ينجح أحدهم في الإقلاع، حيث غادر الناس البلاد قبل أربعة أيام مع ثلاثة اتصالات مرهقة عبر لارنكا وأثينا فقط مدتها ثلاثة أيام، في ما وصفته بـ"القطار الجوي المرتجل" الذي تطلب العمل على مدار الساعة بين إنذار ودخول للملجأ.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن دور إليغولا، أحد مؤسسي شركة "بريدجوايز" لتكنولوجيا التداول، اضطر لاتباع مسار طيران استغرق 50 ساعة عبر دبي وروما للوصول إلى بنوك لحضور مؤتمر الشركة، وذلك من أجل إقامة 25 ساعة فقط، مشيرة إلى أن بنوك تعتبر المركز الأكبر لـ"إل عال" في آسيا، حيث تقطعت السبل بالعديد من الإسرائيليين هناك، ودارت منافسة كبيرة على كل مقعد في الطائرة.
وأضافت الصحيفة العبرية أن أياً من مديري التكنولوجيا الذين تمت محاورتهم لم يشعر أن الرحلة كانت إضاعة للوقت، بل على العكس، فقد تلقوا ردود فعل داعمة واحتفالاً دافئاً من شركاء أجانب يقدرون العزيمة الإسرائيلية، حيث التقوا بأناس من إيران ومن كل العالم جاءوا لاحتضانهم وشكرهم.
وأشارت إلى أن حالة التكنولوجيا الإسرائيلية اليوم مفارقة: فمن ناحية تظهر الشركات مرونة استثنائية وقدرة على الارتجال وإيجاد حلول وإيصال فرق عبر دول ثالثة، ومن ناحية أخرى هناك إحباط عميق لأن هذه الجهود المطلوبة لا تحظى بدعم الدولة، مؤكدة أن التكنولوجيا تساهم بنحو 18% من الناتج القومي المحلي، وأكثر من 50% من الصادرات الإسرائيلية، وهو محرك النمو الرئيسي الذي يمكن أن ينتشل إسرائيل من الحفرة الاقتصادية التي تحفرها الحرب.
وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن الحل بسيط: فالتكنولوجيا لا تحتاج لدعم مالي من الدولة، لكنها تحتاج لأن تعترف الدولة بأهمية قدرتها على الحركة، حيث تعتبر رحلات عمل رجال التكنولوجيا شريان الأكسجين للاقتصاد، مقترحة حلولاً إبداعية مثل دعم ضمانات لشركات طيران أجنبية لمواصلة الطيران لإسرائيل، أو ضمان "ممر جوي" مستمر عبر شركات إسرائيلية.

أخبار ذات صلة