روسيا تحذر من "كارثة إشعاعية" بعد استهداف منشآت نووية في إيران

عربي ودولي

08:06 - 2026-03-28
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة
أدانت وزارة الخارجية الروسية، اليوم السبت، الهجمات المستمرة على المنشآت النووية السلمية في إيران، محذّرة من تداعيات خطيرة قد تصل إلى تلوث إشعاعي واسع النطاق، فيما دعت المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الضربات بشكل قاطع.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، إن ما وصفتهم بـ"المعتدين" يواصلون تصعيد الحرب في الشرق الأوسط رغم المخاطر الكبيرة المرتبطة بذلك، مشيرة إلى أنه في 27 مارس تم تنفيذ ضربات استهدفت مجمع "خونداب" للماء الثقيل، ومصنع تركيز خام اليورانيوم في "أردكان"، قبل أن تتوالى تقارير عن هجمات جديدة قرب محطة بوشهر النووية.
وأكدت الخارجية الروسية أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشددة على أنها تستحق إدانة قوية وحاسمة من المجتمع الدولي بأسره، وأن المسؤولين عنها يجب أن يدركوا خطورة ما يرتكبونه.
ودعت موسكو، الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التعبير بوضوح عن حجم التهديد الناتج عن استهداف المنشآت النووية، مطالبة مدير الوكالة بنقل رسالة مباشرة إلى الأطراف المنفذة للهجمات مفادها ضرورة التوقف الفوري، محذّرة من تجاوز “الخط الأحمر” وإمكانية تحول الوضع إلى كارثة عالمية.
كما اعتبرت أن الدول التي تستهدف المنشآت النووية السلمية في إيران تقوّض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وآليات التحقق التابعة للوكالة، إضافة إلى اتفاقيات السلامة والأمن النوويين، متهمة إياها بتجاهل الالتزامات الدولية والتصرف وفق مصالح جيوسياسية ضيقة.
واختتمت الخارجية الروسية بيانها بالتأكيد على إدانتها الشديدة لما وصفته بـ"المسار المدمر"، داعية إلى وقف فوري للهجمات لتجنب سقوط مزيد من الضحايا ومنع تفاقم الأزمة.
مفاعل "آراك"
وعاد مفاعل "آراك" للماء الثقيل، وهو أحد أهم مكونات البرنامج النووي الإيراني، إلى واجهة الأحداث بعد إعلان الجيش الإسرائيلي استهدافه، فيما أشارت طهران إلى أن تعرض المنشأة لضربات جوية، دون تسجيل تسرب لمواد مشعة، وفق وكالة "فارس"، الجمعة.
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن الضربات الجوية استهدفت بنى تحتية نووية في وسط إيران، بما في ذلك "مجمع خنداب" للماء الثقيل قرب "أراك"، في إطار الهجمات على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مع عدم تسجيل ضحايا أو تسرب إشعاعي.
وسبق أن تعرض مفاعل "آراك" في إيران لضربة جوية في يونيو 2025، وفقاً لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتقارير أميركية، التي أفادت بأن مفاعل "خنداب" البحثي أصيب خلال ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية.
ويعمل الماء الثقيل في بعض أنواع المفاعلات النووية، على تبريد المفاعل وإزالة الحرارة الناتجة عن التفاعلات النووية، كما يمكن استخدامه لإنتاج البلوتونيوم المستعمل في صناعة الأسلحة الذرية، وهو ليس مشعاً في حد ذاته، لكنه يستخدم في بعض أنظمة المفاعل لإبطاء النيوترونات الناتجة عن الانشطار النووي.

أخبار ذات صلة