اليوم الأخبارية - متابعة
يتصاعد الجدل في سوق الانتقالات الأوروبية بشأن مستقبل المدافع الإيطالي أليساندرو باستوني، في ظل تحركات متقدمة من نادي برشلونة الإسباني للتعاقد معه، مقابل تمسك نادي إنتر ميلان الإيطالي بشروط مالية واضحة تضع الصفقة ضمن قائمة الانتقالات الكبرى المنتظرة في صيف 2026.
برشلونة، الذي بدأ بالفعل التحضير للموسم المقبل، وضع اسم باستوني خياراً أول لتدعيم خط الدفاع، بعدما ظهر بوصفه أحد أبرز المدافعين في أوروبا خلال السنوات الأخيرة. الأداء الذي قدمه اللاعب مع إنتر ميلان، خصوصاً في المواجهات الكبرى، عزز من قناعة الإدارة الرياضية للنادي الكتالوني بقدرته على قيادة الخط الخلفي، في ظل الحاجة إلى لاعب يجمع بين الصلابة الدفاعية والقدرة على بناء اللعب من الخلف.
ووفق صحيفة «لاغازيتا ديلّو سبورت» الإيطالية، فإن إنتر ميلان لا يمانع مبدئياً فكرة بيع اللاعب، لكنه يشترط الحصول على مبلغ يتراوح بين 70 و80 مليون يورو، وهو رقم يعكس القيمة الفنية الكبيرة لباستوني داخل الفريق، بالإضافة إلى دوره المحوري في النجاحات التي حققها النادي خلال السنوات الأخيرة على الصعيدين المحلي والقاري. ويُعدّ هذا التقييم المالي حاسماً في مسار المفاوضات؛ إذ لا يبدو أن إدارة إنتر مستعدة لتقديم أي تنازلات جوهرية.
في المقابل، يواصل برشلونة الضغط في هذا الملف، مدفوعاً برؤية فنية واضحة تَعدّ باستوني عنصراً استراتيجياً لمستقبل الفريق. الإدارة الرياضية، بقيادة المدير الرياضي آندرسون ديكو، كانت قد تحركت بالفعل في وقت سابق عبر التواصل مع محيط اللاعب بإيطاليا، في محاولة لتهيئة أرضية الاتفاق قبل الدخول في مفاوضات رسمية.
ولا يقتصر تحرك برشلونة على العرض المالي فقط؛ إذ يدرس النادي إمكانية إدخال لاعب ضمن الصفقة لتخفيف قيمة المبلغ المطلوب. ويبرز اسم المدافع الشاب جيرارد مارتن، أحد خريجي أكاديمية النادي، بوصفه من الخيارات المطروحة، نظراً إلى قدرته على اللعب في أكثر من مركز دفاعي. إلا إن هذا الخيار لا يبدو كافياً لإقناع إنتر ميلان، الذي لا يضع اللاعبَ في قيمة باستوني الفنية نفسها؛ مما يعني أن أي صفقة محتملة ستتطلب عرضاً مالياً كبيراً بالدرجة الأولى، وفقاً لما ذكرته «ليكيب» الفرنسية.
من الناحية الفنية، يرى برشلونة في باستوني نموذجاً مثالياً للمدافع العصري، خصوصاً أنه لاعب أعسر، يتمتع برؤية جيدة في التمرير، وقدرة على التعامل مع الضغط، إلى جانب حضوره البدني، وشخصيته القيادية داخل الملعب... هذه المواصفات تجعله مرشحاً ليكون أحد أعمدة الفريق في المرحلة المقبلة، بل ربما قائداً للدفاع في حال إتمام الصفقة.
أما على مستوى اللاعب، فإن تركيزه الحالي ينصب على التزاماته مع المنتخب الإيطالي، في وقت لا يزال فيه مرتبطاً بعلاقة قوية بإنتر ميلان، حيث يشعر بالاستقرار داخل النادي. ومع ذلك، فإن باستوني يدرك أن سوق الانتقالات قد تفرض واقعاً مختلفاً، خصوصاً في ظل الاهتمام الكبير من برشلونة. وقد زادت زيارة وكيله مقر النادي مؤخراً من حدة التكهنات، في ظل الحديث عن مناقشة مستقبل اللاعب وإمكانية انتقاله.
ويمتد عقد باستوني مع إنتر ميلان حتى عام 2028؛ مما يمنح النادي الإيطالي أفضلية في التفاوض، ويجعله في موقع قوة لفرض شروطه. ومع استمرار الاهتمام الكتالوني، تبدو الصفقة مفتوحة على جميع الاحتمالات، بين رغبة برشلونة في إتمامها، وتمسك إنتر بقيمته المالية، في وقت يبقى فيه القرار النهائي مرهوناً بتطورات الأيام المقبلة.