اليوم الاخبارية - بغداد
كشف تقرير نشرته صحيفة القضاء، اليوم الأربعاء، عن قضية نصب على عائلتين أوهمهم مدانون بقدرتهم على شمول أبنائهم المحكومين بـ "قانون العفو".
وبحسب تقرير الصحيفة: "لم تعد جرائم النصب والاحتيال تقتصر على شاشات الإنترنت أو صفقات العقارات والسيارات فحسب، بل اتخذت مؤخرًا صورًا أكثر استغلالًا لحاجة المواطنين. فقد شهدت العاصمة بغداد جريمة احتيال جديدة استهدفت عائلتين، أوهمهم مدانون بقدرتهم على شمول أبنائهم المحكومين بـ "قانون العفو"، تسببت في خسارتهما مبلغًا تجاوز العشرة آلاف دولار امريكي وذلك عندما أقدم عدة اشخاص في انتحال صفة محامين ووظائف عامة أخرى".
وأضاف: "تعود تفاصيل القضية إلى وجود حكم بالسجن صادر بحق فرد من عائلة وشخص آخر تربطه معه صلة قرابة".
روى المدعون بالحق الشخصي أن "أحد أقاربهم أبلغهم بوجود شخص "له علاقات واسعة بالمحامين"، وأن لديهم القدرة على التوكل عن المحكومين والإفراج عنهما. كانت البداية بطلب مبلغ 1,500 دولار أمريكي لمجرد قراءة أوراق الدعوى فقط، وتم تسليم المبلغ المطلوب".
ويضيف أحد المدعين، أنه "بعد أيام قليلة وعن طريق الشخص الذي استلم المبلغ طلب مني الحضور إلى بغداد للقاء المحامين المتوكلين. وفي هذا اللقاء، اراد المحتالون (منتحلو صفة محامين) مبلغ 5,000 دولار أمريكي عن كل محكوم كمقدم أتعاب، حيث دُفع المبلغ لهم واستلم "المحامون" مبلغ 10,000 دولار امريكي".
بدأت الإجراءات على حد قولهم وأقدم المحتالون من اجل إيهام الضحية أنهم باشروا العمل في إجراءاتهم وتضمنت الخطوات إرسال نسخة من كتاب زُعم أنه صادر عن محكمة التمييز الاتحادية ويتضمن إعادة أوراق الدعوى إلى محكمة الجنايات لغرض إعادة المحاكمة ويقول الضحية "اننا استبشرنا خيراً " ولسوء حضهم لا يعلمون انه يتعاملون مع عدد من المحتالين.
لكن ما آثار الشك والقلق في نفوس المدعين بالحق الشخصي هو الخطوات التالية؛ حيث طلب أحدهم من المدعي الحضور إحضار شهود للقضية. وتم اللقاء بين المدعي و(المحتالين) خارج أسوار المحكمة. واصطحبوه إلى حديقة مجاورة للقاء شخص "يدعي أنه موظف في المحكمة"، والذي أقدم على أخذ أقوالهم واستفسر عن تفاصيل الشهادة والتوقيع عليها، وجرت كل هذه الأحداث خارج المحكمة ودون الدخول إليها.
وبما انه من المعروف ان حبل الكذب قصير مهما طالت الاحداث، بدأت الشكوك تتسرب إلى نفس المدعي بعدما أرسل المحامون قائمة أسماء متهمين زعموا أنها لأشخاص سيتم الإفراج عنهم، لكن القائمة كانت تخلو من أي عنوان. هذا الغياب دفعهم للتواصل مع أشخاص في المحكمة، ليتبين أن القائمة "غير صحيحة ولا يوجد لها أي أثر".
عندما واجه المدعون المحتالين، أحضر هؤلاء شخصًا آخر عرّف عن نفسه بأنه "مستشار قانوني في المحكمة". وخلال هذا اللقاء، تم تقديم أوراق على أنها جزء من إضبارة الدعوى، بالإضافة إلى كتاب "منسوب إلى اللجنة المركزية المختصة بتنفيذ العفو" يفيد بإشعار الجهات المعنية لإطلاق سراح المحكومين.
وبهدف استكمال عملية الاحتيال، تم طلب مبلغ مالي آخر، وتم تسليم مبلغ 4,000 دولار أمريكي إضافي.
بعد انتهاء اللقاء، توجه الضحايا إلى المحكمة للتأكد من صحة الكتاب المنسوب إلى لجنة العفو، لتكون الصدمة الكتب المقدمة كانت مزورة ولا صحة لها مطلقًا.
ونتيجة لما تقدم وما ثبت من تزوير وثائق وتواقيع، أصدرت المحكمة قرارها بالحكم على المدانين الأربعة في هذه القضية على كل واحد منهم بالسجن لمدة سبع سنوات عن جريمة وانتحال صفة وظيفة من الوظائف العامة وانتحال صفة محامين واخذ مبالغ مالية من المشتكين وجاء الحكم وفقاً لإحكام القرار 160 / أولا / 1 و 2 لسنة 1983 و بدلالة مواد الاشتراك 47 و 48 و 49 من قانون العقوبات.