اليوم الأخبارية - متابعة
حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الثلاثاء حلفاء بلاده على مواصلة دعمهم معركتها المستمرة منذ أربع سنوات في مواجهة الغزو الروسي، وذلك في وقت ألقت فيه خلافات بين حلفائه الرئيسين بظلالها على ذكرى اندلاع الصراع.
وكانت الدول الأوروبية تأمل في التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة جديدة من العقوبات على روسيا إلى جانب قرض قيمته 90 مليار يورو لأوكرانيا، لكن المجر التي تربطها علاقات وثيقة بموسكو عرقلت كلا الأمرين أمس الاثنين.
وتوجه المجر وجارتها سلوفاكيا اتهامات إلى كييف بتعمد تعطيل إمدادات النفط الروسية عبر خط أنابيب النفط دروجبا الذي تقول أوكرانيا إنها تعمل على إصلاحه بعد هجوم روسي الشهر الماضي.
وفي خطاب بثه التلفزيون أمام البرلمان الأوروبي بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل، حث زيلينسكي أعضاء الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، على مواصلة الدفاع عن أسلوب الحياة الأوروبي.
وقال زيلينسكي إن عضوية الاتحاد ستكون ضمانا لأمن أوكرانيا في المستقبل بعد توقيع اتفاق سلام، وإن كييف ستكون جاهزة للحصول على العضوية بحلول 2027.
ويدرس الاتحاد الأوروبي سبل منح أوكرانيا بعض مزايا العضوية على الأقل قبل أن تُجري جميع الإصلاحات الاقتصادية والديمقراطية والقضائية العديدة المطلوبة للانضمام الكامل.
وأضاف زيلينسكي: "يجب على الروس أن يدركوا أن أوروبا اتحاد لدول مستقلة وملايين البشر الذين لا يتسامحون مع الإذلال ولن يقبلوا العنف".
وحضرت شخصيات بارزة، منها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن ، صلاة مع زيلينسكي في كاتدرائية القديسة صوفيا بكييف. وعلى عكس السنوات السابقة، لم يحضر أي من رؤساء الحكومات الغربية الكبرى مراسم الذكرى.
وكان من المقرر أن يقود رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لاحقا اجتماعا عبر الهاتف لمجموعة "تحالف الراغبين" التي تضم حلفاء كييف.
وانتقد زيلينسكي في بيان بثه التلفزيون الدول التي لا تزال تشتري النفط الروسي لمساهمتها في تمويل الصراع. وقال: "لم يحقق (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين أهدافه. لم يكسر شوكة الشعب الأوكراني. لم ينتصر في هذه الحرب".
ووجه زيلينسكي الدعوة إلى نظيره الأمريكي دونالد ترامب لزيارة كييف، قائلا: "لن تدرك حقيقة هذه الحرب... إلا بعد أن تزور أوكرانيا وترى بنفسك شكل حياتنا ومعاناتنا".
ولقي مئات الألوف من الجنود من كلا الجانبين حتفهم أو أصيبوا في أعنف صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقتلت القوات الروسية عشرات الآلاف من المدنيين في أوكرانيا ودمرت مدنا فيها على مدى سنوات بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وتعثرت فيما يبدو محادثات السلام الجارية مع روسيا، بوساطة الولايات المتحدة، بسبب مسألة الأراضي.
وفي موسكو، حيث لم تقم مراسم لإحياء الذكرى، قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن التدخل الغربي يعني أن روسيا باتت الآن في مواجهة أوسع بكثير مع دول تسعى إلى تدميرها.
وأضاف بيسكوف أن موسكو لا تزال منفتحة على تحقيق أهدافها عبر الدبلوماسية، لكنه لم يستطع تحديد موعد لعقد جولة أخرى من المحادثات.
وتصر موسكو على أن تتنازل أوكرانيا عن 20 بالمئة المتبقية من منطقة دونيتسك الشرقية في حين تصر كييف على رفضها التخلي عن أرض قُتل الآلاف دفاعا عنها.
وعبر العديد من القادة الأجانب عن دعمهم لأوكرانيا. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة إكس إن روسيا دفعت ثمنا باهظا مقابل مكاسب ضئيلة في أراضي أوكرانيا، مضيفا: "سيدرك الروس يوما ما فظاعة الجرم الذي جرى اقترافه باسمهم".
وقال الرئيس البولندي كارول نافروتسكي عبر منصة إكس إن العدوان الروسي على أوكرانيا يشكل تهديدا خطيرا لأمن أوروبا، وشكر الأوكرانيين على شجاعتهم.