اليوم الاخبارية - بغداد
كشفت مؤسسة الشهداء عن رفع دعاوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية ضد عدد من المحافظين الذين امتنعوا عن تخصيص أراضٍ لمستفيديها، في خطوة تهدف لضمان حقوق الفئات المشمولة بقانونها، والتي تشمل ضحايا النظام المقبور، وعوائل الحشد الشعبي، وذوي الشهداء من ضحايا الإرهاب والعمليات العسكرية.
وقال مدير عام الدائرة القانونية في المؤسسة، طارق المندلاوي، في تصريح للصحيفة الرسمية: إن المؤسسة أوقفت منذ نحو خمسة أشهر توزيع المستحقات المالية للمشمولين بقانونها، والتي تتضمن البدل النقدي، والمنحة العقارية، إضافة إلى الرواتب المتراكمة لضحايا النظام السابق، مبيناً أن الإيقاف جاء نتيجة استنفاد جميع المبالغ المالية المخصصة لها، واضطرارها للعمل وفق نظام 1 /12 ، ما حال دون قدرتها على الوفاء بالاستحقاقات كاملة.
وأكد المندلاوي، أن المؤسسة بحاجة إلى أكثر من تريليوني دينار لتغطية مستحقات الفئات الثلاث فقط، وهم: ضحايا النظام المقبور وعددهم 90 ألفاً، وعوائل الحشد الشعبي وعددهم 11 ألفاً، إضافة إلى ضحايا الإرهاب والعمليات العسكرية وعددهم 250 ألفاً، موضحاً أن هناك عجزاً في ميزانية المؤسسة يقدر بنحو 75 بالمئة. وأوضح أن المؤسسة تعمل حالياً على حراك واسع مع لجنة الشهداء والسجناء في البرلمان لتخصيص مبالغ إضافية، وإدراجها ضمن موازنة عام 2025، والتي حُددت بـ 400 مليار دينار، ولم تُصرف للمؤسسة سوى 325 مليار دينار فقط، مع التأكيد على ضرورة إضافة المبالغ المتبقية لتعزيز قدرة المؤسسة على الوفاء بالاستحقاقات.
وفي خطوة قانونية، أكد المندلاوي أن المؤسسة قامت برفع دعاوى ضد المحافظين الممتنعين عن تخصيص قطع الأراضي لمستفيديها في محافظاتهم، معتبراً أن هذا الامتناع يمثل مخالفة صريحة للقانون، إذ أن الحصول على الأرض يعد استحقاقاً قانونياً لا يمكن التنازل عنه. وأوضح أن المؤسسة خاطبت جميع الحكومات المحلية عدة مرات لتخصيص الأراضي، لكن معظمها امتنع، ما دفع المؤسسة للشروع في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حقوق المستفيدين.