اليوم الاخبارية - بغداد
حذّر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، فيليب لازاريني، اليوم الجمعة، من أن تجاهل نحو مليوني شخص في قطاع غزة، نصفهم من الأطفال، يعيشون حالة صدمة عميقة في ظل غياب أفق سياسي واضح، يعني “زرع بذور أجيال جديدة من الغضب”.
وأكد لازاريني في تصريحات صحفية أن وقف إطلاق النار في غزة بات “حبراً على ورق”، مشيراً إلى أن التحسن في الوضع الغذائي لا يزال طفيفاً، فيما تبقى الأوضاع الإنسانية مأساوية. وشدد على أن الوكالة تواصل عملها رغم الضغوط والهجمات، محذراً من ضياع جيل كامل إذا لم تُستأنف العملية التعليمية في القطاع.
وأوضح أن الوكالة تواجه أزمة تمويل مزمنة، دفعتها بعد عام من إجراءات التقشف إلى تقليص خدماتها بنحو 20 بالمئة في قطاعي الصحة والتعليم، ما انعكس مباشرة على المستفيدين.
وفي سياق متصل، عبّر لازاريني عن قلقه من تصاعد الاستيطان والعنف في الضفة الغربية، واصفاً ما يجري هناك بـ”حرب صامتة”، ومعتبراً أن ما حدث خلال العامين الماضيين “يرقى إلى ضم فعلي للأراضي المحتلة”.
غزة… معاناة تفوق الوصف
ووصف مفوض الأونروا الأوضاع في غزة بأنها “تفوق الوصف”، مؤكداً أن ما بين 80 إلى 90 بالمئة من القطاع قد دُمّر، وتحول إلى بيئة “ما بعد كارثية”، في ظل نزوح متكرر للسكان وسقوط أكثر من 70 ألف شهيد وفق تقديرات محافظة، من دون احتساب المفقودين تحت الأنقاض.
وأشار إلى أن القطاع شهد تجويعاً ممنهجاً ناتجاً عن قرارات سياسية، ومحاولات لجعل الحياة غير قابلة للاستمرار، بما يدفع السكان إلى المغادرة. كما كشف عن استشهاد أكثر من 380 من موظفي الأونروا، وتعرض بعضهم للاعتقال والتعذيب، إضافة إلى استهداف مقار الوكالة، في ظل ما وصفه بانتهاكات صارخة للقانون الدولي وغياب المساءلة.