اليوم الاخبارية - بغداد
أفاد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء، بأن الاقتصاد العراقي حافظ على استقراره رغم التحديات.
وقال صالح بحسب الصحيفة الرسمية إن "الأرقام المعلنة للرقم القياسي لأسعار المستهلك، والتي تُعد المؤشر الرسمي للتضخم السنوي مقارنة بعام 2024، تظهر استقراراً عالياً في مستوى المعيشة وقيمة الدخل النقدي للفرد العراقي.
وأضاف صالح أن معدل نمو التضخم لم يتجاوز المستوى المنخفض جداً، مشيراً إلى أن الرقم جاء دون الكسر الطبيعي للنمو السعري السنوي المقبول، والذي يتراوح عادة بين 2 و3 بالمئة، ما يُعطي مؤشراً إيجابياً على قدرة الاقتصاد العراقي على الحفاظ على استقرار الأسعار رغم التحديات الاقتصادية المختلفة.
وبين أن "التضخم السنوي لعام 2025 كان موجباً بشكل طفيف جداً، بمتوسط نمو يقارب 32، 0 بالمئة، أي أن الأسعار ارتفعت بشكل محدود للغاية مقارنة بعام 2024، رغم أن معظم اشهر العام 7 من أصل 12 شهدت انخفاضاً في معدلات التضخم، موضحاً أن دلالات المؤشر السعري من الناحية النظرية الاقتصادية، تعد التضخم المنخفض مؤشراً إيجابياً في السيطرة على الكتلة النقدية، وأن هناك استقراراً في سعر الصرف، وغياب الصدمات السعرية الخارجية.
وعد هذه المؤشرات نجاحاً للسياسة النقدية والسياسة التجارية، فضلاً عن نجاح سياسة دعم الأسعار في الموازنة العامة، والتي تزيد نسبتها على 13 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مستدركاً أن بقاء التضخم دون المستوى الطبيعي ( 2 / 3 )، يشير إلى اختلال في ديناميكية السوق، ولاسيما في اقتصاد بلادنا الريعي، فالقراءة الهيكلية للأرقام تعكس أن التضخم شبه الصفري، يمثل ثبات الاستهلاك الخاص.
ورأى أن "ثبات الاستثمار، وميل الأسر إلى الادخار أو الاكتناز، يشير إلى وجود ميول شبه انكماشية محتملة، أكدتها حالة انخفاض معدلات التضخم في أغلب أشهر سنة 2025، ما يعكس حذراً استهلاكياً، محذراً من احتمال حصول انزلاق نحو انكماش سعري في حال استمرار انخفاض النمو في المستوى العام للأسعار.
وبين إنه "بناء على ماتقدم، يتطلب الأمر الانتقال في السياسة الاقتصادية من سياسة كبح الأسعار إلى سياسة تحفيز النمو الاقتصادي، عن طريق استهداف معدل نمو سعري بحدود 5 ، 2 بالمئة للعام 2026، عبر التوسع المتسارع في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتوسع في الائتمان غير الاستهلاكي.
وأضاف صالح أن اقتصاداً يعمل ضمن معدل تضخم سنوي يقع ضمن الكسر الطبيعي للنمو السعري 2 بالمئة و 3 بالمئة سيكون مستقراً، لكنه يتمتع في الوقت نفسه بديناميكية أعلى في التشغيل والنمو الاقصادي الحقيقي وهذا مايتطلبه اقتصاد البلد للعامين 2026 / 2027، أي اقتصاد عالي النمو والتشغيل والاستفادة من فرصة ادارة الاستقرار السعري.