واشنطن تعرض "أنظمة دفاعية" على بنجلاديش لمواجهة "نفوذ الصين"

عربي ودولي

06:42 - 2026-02-11
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة
تخطط الولايات المتحدة لتعزيز علاقاتها مع الحكومة المقبلة في بنجلاديش من خلال عرض أنظمة دفاعية أميركية كبديل للمعدات العسكرية الصينية، وذلك لمواجهة ما تعتبره "توسع نفوذ بكين" في جنوب شرق آسيا.
وتستعد بنجلاديش لإجراء انتخابات عامة، الخميس، بعد تظاهرات أطاحت برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة في أغسطس 2024.
ومنذ لجوء الشيخة حسينة إلى نيودلهي، تعزز النفوذ الصيني في بنجلادش في ظل تراجع الحضور الهندي، بحسب وكالة "رويترز".
ووقّعت الصين مؤخراً اتفاقاً دفاعياً مع بنجلادش لبناء مصنع طائرات مسيّرة قرب الحدود مع الهند. كما تجري دكا محادثات مع باكستان لشراء مقاتلات "JF-17 Thunder"، وهي طائرة قتالية متعددة المهام تم تطويرها بالشراكة مع الصين.
وقال السفير الأميركي لدى بنجلادش برنت كريستنسن لـ"رويترز"، إن واشنطن "قلقة من تنامي النفوذ الصيني في جنوب آسيا"، لافتاً إلى أنها "مصممة على العمل مع الحكومة البنجلاديشية لإيضاح المخاطر المرتبطة ببعض أشكال التعاون مع بكين".
وأضاف أن الولايات المتحدة توفر "مجموعة من الخيارات" لمساعدة بنجلاديش على تلبية "احتياجاتها العسكرية"، بما في ذلك "أنظمة أميركية وأخرى من شركاء وحلفاء"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
كما أشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب "ترغب في رؤية علاقات جيدة بين بنجلاديش والهند لدعم الاستقرار الإقليمي"، في وقت شهدت فيه العلاقات بين نيودلهي ودكا تدهوراً ملحوظاً منذ استقبال حسينة، ما أثر على خدمات التأشيرات والتعاون الرياضي بين البلدين.
أولوية للدبلوماسية التجارية
وقال السفير كريستنسن إن العديد من الشركات الأميركية تدرس الاستثمار في بنجلاديش، لكنها تنتظر مؤشرات واضحة من الحكومة المقبلة بأنها "منفتحة على الأعمال". وأوضح أن "الدبلوماسية التجارية" تمثل إحدى أولويات واشنطن، مع السعي لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والأمنية.
ورغم وجود شركة "شيفرون" في بنجلاديش منذ عقود، فإن شركات أميركية أخرى قليلة الحضور في الدولة التي يبلغ عدد سكانها نحو 175 مليون نسمة، بسبب ارتفاع الضرائب وصعوبات تحويل الأرباح.
وقال السفير الأميركي إن الولايات المتحدة ستعمل مع "أي حكومة يختارها الشعب البنجلاديشي"، بينما يشهد السباق الانتخابي تنافساً بين تحالفات يقودها "الحزب القومي البنجلاديشي"، و"حزب الجماعة الإسلامية"، مع ترجيح كفة الحزب القومي وفق استطلاعات الرأي.
وفي ما يتعلق بنحو 1.2 مليون لاجئ من الروهينجا تستضيفهم بنجلاديش، قال السفير الأميركي إن الولايات المتحدة لا تزال أكبر مساهم في العمليات الإنسانية، مشيراً إلى إطار تمويلي عالمي بقيمة ملياري دولار تم توقيعه مع الأمم المتحدة لتحسين فعالية المساعدات، بما في ذلك ببنجلاديش.
ودعا السفير الشركاء الدوليين إلى زيادة مساهماتهم، قائلاً إن واشنطن "لا يمكنها تحمل العبء الأكبر وحدها".
وكانت وكالات الأمم المتحدة قد واجهت صعوبات في جمع التمويل اللازم لدعم الروهينجا، ما أدى إلى خفض حصصهم الغذائية وإغلاق بعض المدارس المخصصة لهم.

أخبار ذات صلة