اليوم الاخبارية - بغداد
وصفت حكومة إقليم كردستان العراق، اليوم الإثنين، ربط رواتب موظفي الإقليم بمشاريع في وسط وجنوب العراق بـ"العقاب الجماعي"، مبينة أن البيانات المالية للموازنة العامة تثبت وجود اختلالات جسيمة ومنهجية.
وذكرت دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كردستان في بيان تابعته(اليوم الاخبارية)، أن"الحكومة الاتحادية العراقية، ومن خلال التوسيع غير المسبوق لبند "النفقات السيادية" وتطبيق آلية "الإنفاق الفعلي"، حوّلت المستحقات الدستورية لإقليم كردستان من حق ثابت إلى مجرد أرقام على الورق".
وأشارت إلى، أن"النفقات السيادية التي كانت في عام 2005 تقتصر فقط على (الرئاسات، ووزارتي الخارجية والدفاع)، جرت زيادتها في موازنات الأعوام (2023-2025) لتصل إلى نحو 47.4 تريليون دينار سنوياً وهذا التضخم جاء عبر إدراج عدة بنود ضخمة مثل (تكاليف إنتاج النفط، موازنة الحشد الشعبي، والقروض) تحت مسمى "نفقات سيادية"، وذلك لغرض استقطاعها مسبقاً من حصة الإقليم قبل صرف أي مبالغ له".
وبينت، أنه"بموجب هذه السياسة، يساهم إقليم كردستان سنوياً بمبلغ 8.7 تريليون دينار من حصته لتغطية تلك النفقات".
ولفتت إلى، أنه"في ملف القروض الدولية والداخلية، يُمارس حيف مالي واضح بحق الإقليم؛ فبينما أُلزم إقليم كوردستان بدفع 1.6 تريليون دينار سنوياً كحصة من تسديد القروض السيادية للعراق، فإنه في المقابل لا يتسلم سوى 62.4 مليار دينار فقط كحصة من تلك القروض وبذلك، يدفع إقليم كردستان مقابل كل دولار واحد يتسلمه كقرض، مبلغ 26 دولاراً لتسديد قروض أنفقتها الحكومة الاتحادية في مناطق العراق الأخرى".
وبينت، أن"الحكومة الاتحادية عمدت عبر تثبيت آلية "الإنفاق الفعلي" بدلاً من "التخصيصات المصادق عليها، إلى ربط موازنة ورواتب موظفي الإقليم بمستوى تنفيذ المشاريع في محافظات الوسط والجنوب ويُعد هذا عقاباً مالياً جماعياً؛ إذ تنص المادة (121/ثالثاً) من الدستور على أن حصة الإقليم يجب أن تُحدد بناءً على "الاحتياجات" و"النسبة السكانية"، وليس على أساس حجم إنفاق وزارات بغداد. هذا الإجراء أدى إلى أنه كلما تعطل مشروع في أي مدينة عراقية، تتقلص حصة الإقليم تلقائياً".