رئيس جهاز الأمن الوطني: أكثر من 98% من سكان العراق يشعرون بالأمان أثناء السير بمفردهم

أمن

10:45 - 2026-02-05
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الاخبارية - بغداد
أعلن رئيس جهاز الأمن الوطني، عبد الكريم عبد فاضل "أبو علي البصري"، أن العام الماضي 2025 شهد تحييد واعتقال أبرز قيادات الجماعات الإرهابية وتجار المخدرات ومافيات غسيل الأموال والابتزاز الإلكتروني، مبيناً أنه على مستوى الأمن والأمان "يعدُّ العراق من بين الدول الأكثر شعوراً بالأمان للفرد بين مجتمعه وخلال ممارسة حياته اليومية في الأسواق والأمكان الترفيهية، وذلك وفقاً لمعايير "مؤشر السلام العالمي".
وقال البصري بحسب الصحيفة الرسمية "لقد أظهرت نتائج البيانات الرسمية ومراكز البحوث عالمياً أن (أكثر من 98 بالمئة من سكان العراق) يشعرون بالأمان أثناء السير بمفردهم ليلاً في المناطق السكنية والترفيهية، مقارنة مع مجتمعات بعض المدن المصنفة الأعلى رفاهية عالمياً بسبب سلوكيات بعض الأفراد وميولهم الإجرامية تجاه أبناء مجتمعاتهم".
وتابع، "علينا أن ندرك واجبنا بإخلاص ونستشعر مسؤوليتنا في توفير الأمان للفرد سواء في الجوانب الاقتصادية والأمنية، أو على مستوى الأمان الشخصي كمعيار لقياس مستوى الاستقرار والرفاهية والتنمية في المجتمعات الإنسانية".
منجزات 2025
وكشف رئيس الجهاز، عن أن "(جهاز الأمن الوطني) تمكّن خلال عام 2025 من إلقاء القبض على 392 متهماً بالإرهاب، و736 متهماً بتجارة وترويج المخدرات، و1294 متهماً بالابتزاز والتهديد، إضافة إلى الإطاحة بمئات المتهمين بجرائم مختلفة في عموم محافظات العراق، تأكيداً على التزام الجهاز الراسخ بحماية أمن المجتمع وسلامة المواطنين".
وأوضح، أن "الجهاز تمكن من اكتتشاف (جرائم غامضة) بعد أقل من 24 ساعة من وقوعها، مقارنة في جرائم مماثلة حدثت في الدول المتقدمة تقنياً وأمنياً والتي قد تطول فيها التحقيقات إلى أشهر أو ربما إلى سنوات متعددة"، وشدد على أنه "لا يوجد في العراق جريمة تظل غامضة، وحتى لو بعد حين يتم معرفة الجناة، وهذا يزيد من ثقة المواطنين بالأجهزة الأمنية".
مكافحة الإرهاب
وأشار إلى "قتل أبرز قيادات الجماعات الإرهابية في عام 2025، من خلال تنفيذ أكثر من 25 عملية استخبارية متعددة المهام".
وبيّن، أن قائمة أسماء الإرهابيين القتلى شملت: (أبو خديجة - عبد الله مكي مصلح الرفاعي)، والذي كان يشغل منصب (نائب الخليفة) في تنظيم "داعش" الإرهابي، ومسؤول العمليات الخارجية، خلال غارة جوية في محافظة الأنبار التي وصفها في حينها رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني بأنها "انتصار كبير ضد الإرهاب". كذلك أيضاً تم تصفية (أحمد حامد حسين عبد الجليل العيثاوي - مسؤول العمليات في العراق). إضافة إلى قتل المدعو (أبو همام - مسؤول العمليات في غرب العراق). و(أبو علي التونسي - مسؤول الإشراف على العمليات). والمدعو (ضياء زوبع مصلح الحرداني) قيادي كبير في تنظيم "داعش"، الذي قتل في مدينة الباب بسوريا فضلاً عن قتل (عبد الله ضياء الحرداني) و(عبد الرحمن ضياء زوبع الحرداني) وأبنائه، الذين قتلوا معه في نفس الغارة في محافظة صلاح الدين.
وأكد البصري أن "العمليات ضد تنظيم (داعش) الإرهابي مستمرة في تنفيذ مهام المراقبة والتخطيط الدقيق خلال الأيام المقبلة، لإفشال جميع محاولاته في تجميع بعض من خلايا المبعثرة والمربكة في مناطق منظورة للجهاز".
مافيات وعصابات دولية
وأوضح رئيس جهاز الأمن الوطني، أن "مفارز الجهاز - وبالتنسيق مع السلطات القضائية – تشنُّ حملات تكتيكية استخبارية واسعة النطاق ضد أهداف و(عصابات دولية ومحلية) متهمة في جرائم غسل الأموال والمخدرات وشبكات الفساد وتهريب النفط، فضلاً عن أهداف تشمل جميع أنواع الجرائم، مثل السرقة، والسطو، والاعتداء الشخصي"، مؤكداً أن "للجهاز أساليب متقدمة في تعقب والتحري عن المتهمين والذي يقفون وراءهم"، مشدداً أن "لدينا من القدرات ما يمكننا من الوصول إلى أعماق عصابات الجريمة المنظمة والتنظيمات الإرهابية ودكّ أوكارهم أينما كانوا يختبئون".
وكشف، عن أن "تحييد عدد من الإرهابيين في دول أجنبية؛ أسهم في حدوث تراجع كبير في الأعمال الإرهابية لتنظيم (داعش) سواء في الداخل أو خارج العراق".
وأوضح رئيس جهاز الأمن الوطني، بأن "الدور الأساسي في هزيمة (داعش) والعصابات الإرهابية جاءت بإرادة وتضحيات الشعب العراقي وأجهزته الأمنية والعسكرية كافة، وكذلك قوة وتكاتف مكونات المجتمع العراقي في وجه هذه العصابات". وأضاف أن "جهود العراق حفّزت المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب المتمثل بتشكيل تحالف دولي للوقوف بوجه الإرهاب، باعتبار أن العراق كان في مقدمة الدول التي واجهت الإرهاب".
انحياز الإعلام
وبشأن الانحياز الإعلامي وعدم الحيادية في وسائل الإعلام الأجنبية والعربية في نقل الواقع العراقي، قال البصري: "في السابق كنا ننظر بحذر لوسائل الإعلام العربية والأجنبية بخصوص تغطية وقائع الأحداث الأمنية، غير أن تغطيتها لأحداث العراق جعلتنا ندرك بأنها تنقل الكثير من الأخبار الخاطئة التي لا تمت للواقع بصلة".
وقال: إن "الانحياز وعدم الحيادية في نقل الأخبار سواء في الداخل أو إقليمياً تهدف لتحويل أنظار الشباب عن الاهتمام بقضايانا الوطنية والتفكير في واقع ومستقبل بلدهم، ومن خلال تقديم صورة مخالفة تماماً لما يقع على أرض الواقع، يجري غرس ثقافة ترمي إلى أن يعيش الناس في حالة من الإحباط بسبب طريقة التزييف والتلاعب في الأخبار - خاصة الأمنية والاشتباكات والمواجهات - التي لا وجود لها على أرض الواقع".
وأضاف، أنه "فضلاً عن الإعلام الخارجي، فإن وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي، تنقل أخباراً عن اعتقالات وضبط مواد مخدرة في العراق لا تشكل حوادثها خطراً مباشراً على حياة ملايين الناس في البلاد، في الوقت الذي تغفل فيه عن ذكر أحداث كبرى ومطاردات وجرائم قتل في بلدان إقليمية وكبريات المدن العالمية التي احتلت صدارة قائمة المدن الأخطر في العالم حسب معدلات تجارة المخدرات والقتل والجريمة في قائمة الأخطر في العالم، حسب تصنيف مواقع عالمية مثل (وورلد اتلاس الإلكتروني) حيث بلغت الجريمة في بعض المدن الأميركية والأوروبية معدلات خطيرة، فيما شهدت السنوات الماضية قيام حروب عسكرية واعتقال رؤساء دول بسبب تهريب وتجارة المخدرات والجريمة المنظمة".
وتابع، "كما أن "بعض الدول العربية باتت من أكبر الأسواق والوجهات النهائية للمخدرات في العالم، مثل الكبتاغون. وأخرى واجهت انتشاراً واسعاً لتعاطي المخدرات، خاصة الحشيش وفقاً لتقارير عربية ومراكز أجنبية، كما ورد في بعض المصادر أن عصابات إجرامية دولية استخدمت عواصم خليجية في عمليات تهريب وغسيل أموال وملاذاً آمناً للمطلوبين لقضايا فساد والمخدرات لدول أخرى."
ودعا رئيس جهاز الأمن الوطني، "وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية والمحلية التي تتخذ من البلدان الأجنبية مقراً لها إلى عدم الانحياز واستخدام الخطاب الإعلامي في استهداف الجمهور العراقي لأغراض تعكير الأجواء الأمنية والوقوع في شراك أعداء العراق ومخططاتهم الإرهابية والإجرامية"، وأضاف، "ننصح المنحازين والمحرضين بأن يلتفتوا إلى ما يجري من إبادة جماعية في بلدان مختلفة سيما في غزة، كذلك إلى انتهاكات حقوق الإنسان في بلدان أخرى".

أخبار ذات صلة