اليوم الأخبارية - متابعة
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إنه سيتم تعديل عمل فريق التفاوض الأوكراني بعد هجوم روسي واسع النطاق خلال الليل استهدف منشآت طاقة أوكرانية، وشمل عدداً قياسياً من الصواريخ الباليستية، واعتبر أن موسكو ما زالت تراهن على الحرب ولا تأخذ الدبلوماسية على محمل الجد.
وأضاف زيلينسكي في منشور على إكس: "كان هجوماً متعمداً على البنية التحتية للطاقة، شمل عدداً قياسياً من الصواريخ الباليستية". وتابع: "استغل الجيش الروسي اقتراح الولايات المتحدة بوقف الضربات لفترة وجيزة ليس لدعم الدبلوماسية، بل لتخزين الصواريخ والانتظار حتى أشد أيام العام برودة، عندما تنخفض درجات الحرارة في أجزاء كبيرة من أوكرانيا إلى ما دون -20 درجة مئوية".
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن منشآت البنية التحتية للطاقة في عدة مناطق قد استهدفت، وكانت الأضرار الأكبر في منطقتي خاركيف ودنيبرو، وكييف والمنطقة المحيطة بها، ومنطقتي فينيتسا وأوديسا، بالإضافة إلى زابوروجيا.
وأوضح أن فرق الصيانة والطوارئ تعمل في جميع المدن والمجتمعات، ويجري نشر موارد جميع شركات الطاقة، حيث "يظل وضع التدفئة صعباً للغاية على الأخص في كييف وخاركيف ودنيبرو، وكذلك في مدينة لوزوفا بمنطقة خاركيف".
واستطرد قائلاً: "تؤكد كل غارة روسية من هذا القبيل أن مواقف موسكو لم تتغير: فهم ما زالوا يراهنون على الحرب وتدمير أوكرانيا، ولا يأخذون الدبلوماسية على محمل الجد.. سيتم تعديل عمل فريقنا التفاوضي وفقاً لذلك".
وكان زيلينسكي يشير بذلك إلى محادثات تضم مسؤولين من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة مزمعة في أبوظبي يومي الأربعاء والخميس، في الوقت الذي تحاول فيه واشنطن التوسط لإنهاء حرب مستمرة لأربع سنوات منذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022.
ولم تسفر الجولة الأولى من المحادثات الثلاثية في أواخر يناير عن أي تقدم بشأن مسألة الأراضي بالغة الأهمية، إذ تطالب موسكو كييف بالتنازل عن المزيد من الأراضي في شرق أوكرانيا، وهو ما ترفضه كييف.
وتتعرض كييف لضغوط من الولايات المتحدة للموافقة على اتفاق سلام، في حين يبدو أن الهجمات الروسية على نظام الطاقة الأوكراني تهدف إلى استغلال البرودة الشديدة لإجبارها على الاستسلام خلال واحد من أبرد فصول الشتاء منذ سنوات.
وقالت روسيا وأوكرانيا الأسبوع الماضي إن كلاً منهما أوقفت الهجمات على البنية التحتية للطاقة لدى الأخرى، لكنهما اختلفتا على الإطار الزمني للوقف المؤقت، واستؤنفت الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية خلال الليل.
ووفقاً للمسؤولين الأوكرانيين، أطلقت روسيا 450 طائرة مسيرة وأكثر من 70 صاروخاً، وأصيب ما لا يقل عن تسعة أشخاص في الهجمات التي استهدفت مبان سكنية وبنية تحتية للطاقة. وانقطعت الكهرباء والتدفئة في الكثير من المناطق، حيث تنخفض درجات الحرارة عن 20 درجة مئوية تحت الصفر.