الحزب الجمهوري يكثف حملته بعد تراجع شعبية ترامب

عربي ودولي

06:59 - 2026-01-24
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة
رغم تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يسعى الحزب الجمهوري إلى الظهور في صورة جيش من الموالين الأوفياء، استعدادا لعقد مؤتمر وطني استثنائي للترويج لسياسات الرئيس قبل انتخابات التجديد النصفي.
هذه الانتخابات التي تُعد تاريخيا غير مواتية للحزب الحاكم، هي التحدي الأكبر خلال عام 2026 أمام الملياردير البالغ من العمر 79 عاما. في حال فشله في الاحتفاظ بالأغلبية المحافظة في الكونغرس، قد يصير ترامب عاجزا عن تمرير قوانينه.
لكن مساعديه يستبعدون أن يتكبد الجمهوريون هزيمة في نوفمبر (تشرين الثاني). وقال رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية جو غروترز في اجتماع حزبي، عُقد الجمعة في سانتا باربرا بكاليفورنيا: "سنتحدى التاريخ، لأن لدينا أفضل رئيس على الإطلاق. فما أنجزه في عام واحد يعجز معظم الرؤساء عن تحقيقه في ثمانية أعوام".
وأضاف: "سننجح في الاحتفاظ بالأغلبية في مجلس النواب ومجلس الشيوخ".
مع ذلك، وبعد مرور عام على عودة ترامب إلى السلطة، تتزايد المؤشرات المقلقة. فإلى جانب قاعدته الجماهيرية الموالية، تشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الأميركيين مستاؤون من رئيس يولي الكثير من الاهتمام لفنزويلا وغرينلاند، ولا يبذل ما يكفي لخفض تكاليف المعيشة.
حفل ضخم مخصص لترامب
كما تتعرض العمليات الأمنية العنيفة التي ينفذها عناصر إدارة الهجرة والجمارك، الموكلة بإنفاذ قوانين الهجرة، لانتقادات متزايدة من الناخبين المستقلين، خصوصا بعد مقتل امرأة أميركية في مينيابوليس خلال إحدى العمليات.
حتى جو روغان، المذيع الشهير الذي أيد ترامب خلال حملته الانتخابية عام 2024، يُشبّه أساليب الوكالة الفيدرالية بأساليب جهاز "الغستابو" السري النازي.
وأمام هذه التحديات، كشفت كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، هذا الأسبوع، أن الرئيس سيخوض حملة انتخابات التجديد النصفي كما لو كانت انتخابات رئاسية.
كما يفكر الرئيس منذ أسابيع في عقد المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري هذا الصيف، وهو حدث يقام عادة في سنوات الترشح للرئاسة. وصوّتت اللجنة الوطنية الجمهورية، الجمعة، بالإجماع على تعديل لوائحها الداخلية للسماح بعقد هذا التجمع الاستثنائي.
وأعلن غروترز، رئيس اللجنة، أنه سيكون "حفلا ضخما مخصصا لترامب" وسياساته. وتابع: "لا توجد طريقة أفضل لتسويق رسالة الرئيس"، مشيرا إلى أن الأميركيين سيستفيدون قريبا من التخفيضات الضريبية التي أقرها قانون الميزانية الشامل الذي أُقر الصيف الماضي.
مظاهر الولاء
وأكد غروترز "هذا الرئيس يهتم بالعمال الأميركيين"، بعد أسبوع من قيام ترامب بإشارة نابية وجهها لعامل في مصنع سيارات في ديترويت بعد أن سأله عن صداقته السابقة مع المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين.
ويردد الجمهوريون هذه العبارات بلا كلل في العديد من الولايات المتأرجحة، غير مكترثين بتراجع شعبية الرئيس في استطلاعات الرأي.
وعلق مايكل ماكدونالد، رئيس الحزب الجمهوري في ولاية نيفادا في غرب البلاد: "بدأت آثار قانون الميزانية تظهر على الأجور"، موضحا أنه "واثق" بشأن انتخابات التجديد النصفي، قبل أن يردف أنه لا يبالغ في ذلك.
واتفق معه جيك هوفمان، عضو الكونغرس في ولاية أريزونا في جنوب غرب البلاد، قائلا: "يمثل مؤتمر التجديد النصفي فرصة ممتازة لعرض نجاحات الجمهوريين. في ظل رئاسة ترامب، عاد الاقتصاد إلى مساره الصحيح، وعمليات ترحيل المهاجرين جارية".
لكن خبيرة السياسات ويندي شيلر ترى أن تحويل انتخابات عام 2026 إلى استفتاء لصالح الرئيس أو ضده سلاح ذو حدين، لا سيما مع بدء ظهور تأثير التعريفات الجمركية التي فرضها وتخفيضاته في مجال الرعاية الصحية.
وتواصل الأستاذة في جامعة براون: "إذا حاول إقناع الجميع بأن تكلفة المعيشة ليست مرتفعة جدا، فلن يكون ذلك مفيدا، لأن الناخبين لا يصدقونه".
وتختتم: "يكمن الخطر الذي يهدد الحزب الجمهوري في أن يتحول مؤتمر انتخابات التجديد النصفي هذا إلى استعراض للولاء لترامب، وأن تقترن صورة جميع مرشحيه برئيس يعاني من تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي في كل قضية مهمة".

أخبار ذات صلة