اليوم الاخبارية - بغداد
دعت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الخميس، وزارة النفط إلى اعتماد خطط طارئة لضمان استقرار إمدادات الغاز السائل والحفاظ على الأسعار، خصوصا أثناء أوقات زيادة الطلب عليه.
وأوضحت الهيئة في بيان تلقته (اليوم الاخبارية) أن فريق دائرة الوقاية، الذي قام بزيارات إلى وزارة النفط والتقى وكيل الوزير لشؤون الغاز، فضلا عن زيارة شركة خطوط الأنابيب والشركة العامة لتعبئة وخدمات الغاز بغية الوقوف على أسباب أزمة تجهيز أسطوانات الغاز السائل وارتفاع أسعارها، أكد ضرورة لجوء الوزارة إلى توفير بدائل فورية عبر تخصيص الحوضيات لنقل منتوج الغاز من مستودعات الجنوب إلى محطات التعبئة والمعامل الحكومية والأهلية في بغداد والمحافظات مباشرة، لافتا إلى عدم وجود ناقل بديل للتعامل مع الأزمات عند أي توقف لأنابيب نقل الغاز.
وأشارت الهيئة، في تقريرها الذي أرسلت نسخة منه إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط، إلى "محدودية طاقة النقل لدى شركة توزيع المنتجات النفطية، وقدم السيارات الحوضية العائدة لها، الأمر الذي يؤدي إلى عدم قدرتها على تغطية محاور الاستهلاك كافة، واللجوء إلى استخدام السيارات الحوضية لتأمين متطلبات المعامل، بالرغم من أنها مخصصة لتعزيز الكميات المجهزة"، داعية إلى وضع خطط مستقبلية تتضمن زيادة الطاقة الخزنية في المستودعات والمعامل للتعامل مع الحالات الطارئة وزيادة الاستهلاك، لا سيما في الأجواء الباردة وانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة.
وأوصى التقرير، وفقا للبيان، بدراسة إمكانية إنشاء أنبوب مواز أو بديل استراتيجي لضمان استمرارية الإمدادات في حال تعطل المسار الرئيس، مبينا أن شركة خطوط الأنابيب النفطية تقوم بعملية نقل الغاز السائل من شركة غاز الجنوب إلى محافظة بغداد عبر أنابيب خاصة ممتدة من الجنوب إلى الشمال، وإيصاله لاحقا إلى المستودعات ومعامل التعبئة التابعة للشركة العامة لتعبئة وخدمات الغاز عبر الأنبوب الناقل أو السيارات الحوضية، منوها بتصدير الغاز الفائض عن الحاجة إلى خارج العراق بواسطة البواخر.
وتطرق التقرير إلى معامل تعبئة الغاز الحكومية والأهلية البالغ عددها 306 معامل في عموم العراق، منها 48 معملا في بغداد، تم من خلالها تعبئة أكثر من 1,040,000 أسطوانة غاز خلال الفترة من 2 إلى 8 كانون الثاني 2026، فيما بلغ عدد وكلاء التجهيز 7,840 وكيلا في بغداد والمحافظات، موضحا أن مبيعات الغاز السائل شهدت نموا بنسبة 26% في عامي 2024 و2025.
واقترح التقرير، بحسب البيان، قيام وزارة النفط بحث شركة توزيع المنتجات النفطية على تحديث أسطول النقل البري بسيارات ذات حمولة وأعداد تتناسب مع حجم الاستهلاك المتنامي لاستيفاء متطلبات النقل المستقبلي وتلافي أي خلل قد يرافق عملية نقل الكميات المطلوبة، مؤكدا أن الفريق رصد قيام الباعة المتجولين بتخزين الأسطوانات وعرقلة انسيابيتها لغرض رفع أسعارها والتربح غير المشروع.