اليوم الاخبارية - بغداد
أكدت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، اليوم الثلاثاء، التزام العراق بمقررات الاجتماعات الوزارية الصادرة عن دول أوبك والدول غير الأعضاء بشأن تحديد مستويات الإنتاج المستهدفة، مشيرة إلى العمل ضمن إطار (أوبك +) لحماية حقوق العراق الإنتاجية بما ينسجم مع مصالحه الوطنية.
وقال مدير عام شركة تسويق النفط، علي نزار الشطري : إن "العراق يؤكد التزامه الكامل بمقررات الاجتماعات الوزارية الصادرة عن دول أوبك والدول غير الأعضاء المشاركة في (إعلان التعاون)، والمتعلقة بتحديد مستويات الإنتاج المستهدفة لجميع الدول المشاركة، ومن ضمنها العراق".
وأضاف الشطري، أن "العراق ملتزم بالقرارات ويسعى لدعم الجهود المبذولة من قبل جميع الدول المشاركة في إعلان التعاون، والهادفة إلى تعزيز الاستقرار في السوق النفطية"، مبيناً، أن "شركة تسويق النفط تقوم بالتنسيق مع الجهات المعنية في وزارة النفط بوضع الخطط الخاصة بالإنتاج والتصدير، بما ينسجم وتطبيق الاتفاق على أكمل وجه، ودون المساس بالإيرادات النفطية قدر الإمكان".
وأشار إلى، أنه "في حال تسجيل أي زيادات في الإنتاج، يتم التعامل معها من خلال آليات التعويض المعتمدة من قبل (أوبك +)"، موضحاً، أن "آلية التعويض تتمثل بتجميع الكمية الفائضة عن سقف الإنتاج المحدد شهرياً، لتمثل الكمية التراكمية واجبة التعويض، وذلك من خلال تقديم خطة تعويض شهرية تقسم فيها هذه الكمية المتراكمة على الأشهر المقبلة ولغاية شهر حزيران 2026، حيث يتم مراقبة الالتزام شهرياً من قبل منظمة أوبك وتحديث الخطة من قبل الدولة المعنية".
وأوضح مدير عام (سومو)، أن "الشركة اعتمدت إطار عمل يتمثل بعقد اجتماعات دورية مع المصادر الثانوية المعتمدة من قبل أوبك، ومن خلال الممثل الوطني للعراق في مجلس الهيئة الاقتصادية لدى المنظمة، يتم خلالها مناقشة تفاصيل الإنتاج الخاصة بالعراق بكل شفافية، وبما يسهم في تعزيز التزام العراق بالاتفاق، بالإضافة إلى إعداد خطط مدروسة للتعويض عن الزيادة بصورة شهرية ومنتظمة".
وبين الشطري، أن "آلية احتساب الحصص ضمن اتفاق (أوبك +) تعتمد على خطوط أساس متفق عليها جماعياً، أُقرت (في السنوات السابقة) بناءً على مستويات إنتاج تاريخية، مع مراعاة تطورات السوق العالمية والظروف الاستثنائية التي مر بها قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية".
ولفت إلى، أن "آليات الاحتساب في الفترات السابقة كانت أكثر مرونة وترتبط غالباً بظروف مرحلية أو استثنائية، مثل فترات انخفاض الطلب أو الصدمات السعرية، بينما تعتمد الآلية الحالية على نظام أكثر دقة واستدامة يهدف إلى تحقيق توازن طويل الأمد بين العرض والطلب".
وأكد الشطري، أن "العراق يعمل ضمن إطار (أوبك +) على حماية حقوقه الإنتاجية وبما ينسجم مع مصالحه الوطنية، من دون الإخلال بالالتزامات الجماعية الهادفة إلى استقرار السوق النفطية العالمية".
وأردف، أن "أي توجه لزيادة الحصة الإنتاجية لا يتم بشكل منفرد، وإنما عبر الآليات المتفق عليها داخل التحالف، والتي تعتمد على مراجعة خطوط الأساس للإنتاج وتطور القدرات الإنتاجية وحاجة السوق العالمية"، مشيراً إلى، أن "الخطوات في هذا الاتجاه تتمثل في تطوير الطاقة الإنتاجية المستدامة، وتحسين كفاءة البنية التحتية، وتوثيق القدرات الفعلية للعراق من خلال القنوات الفنية المعتمدة داخل (أوبك +)، إضافة إلى المشاركة الفاعلة في النقاشات الفنية الدورية".
وتابع، أنه "على المدى المتوسط والطويل، فمن الممكن أن نشهد مراجعة إيجابية لحصة العراق إذا ما توفرت ظروف سوقية مناسبة وتم تثبيت القدرات الإنتاجية المستدامة، وبما يحقق التوازن بين متطلبات السوق واستقرار الأسعار، وهو ما تعمل عليه الحكومة بالتنسيق مع الشركاء في التحالف".
وشدد الشطري، على أن "تحالف (أوبك+) لا يستهدف الأسعار بل تحقيق توازن السوق"، مؤكداً، أن "سومو تسهم في استقرار أسواق النفط العالمية من خلال دورها المحوري في إدارة وتسويق الصادرات النفطية العراقية التي تعد من أكبر الإمدادات المنتظمة عالمياً".
واختتم حديثه بالقول: إن "الشركة تعتمد على منظومة متكاملة من البيانات الدقيقة تشمل مستويات التصدير، وتدفقات الشحن، واتجاهات العرض والطلب في الأسواق الرئيسة، مما يتيح تخطيطاً مرناً ومدروساً لحركة الصادرات بالتنسيق مع أوبك"، لافتاً إلى، أن "دور الشركة لا يقتصر على الجانب التجاري فحسب، بل يمتد للإسهام في تحقيق استقرار السوق وحماية مصالح العراق ضمن منظومة دولية تعتمد التعاون لتحقيق أهداف مشتركة تخدم المنتجين والمستهلكين على حد سواء".