اليوم الأخبارية - متابعة
تتواصل حالة الغضب داخل أروقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عقب الجدل الكبير الذي أعقب نهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال.
وأكدت مصادر إعلامية، نقلها حساب The Touchline على منصة "إكس"، أن هناك انقساما داخل الاتحاد المغربي بشأن كيفية التعامل مع الأحداث المثيرة للجدل التي أثرت على مجريات المباراة.
وأشار التقرير إلى أن مجموعة من أعضاء الاتحاد تطالب بإعادة لعب الشوطين الإضافيين بالكامل، مستندين إلى ما وصفوه بـ "الظروف غير الطبيعية" التي خلقتها تهديدات المنتخب السنغالي بالانسحاب، والتي اعتبروها ضغطا غير رياضي أثر على تركيز لاعبي المغرب ومسار اللقاء، بما انعكس على العدالة التنافسية.
في المقابل، يقترح تيار آخر داخل الاتحاد استئناف اللعب من لحظة ركلة الجزاء المثيرة للجدل، ومنح النجم المغربي إبراهيم دياز فرصة إعادة تنفيذ الركلة التي اعتبرت نقطة التحول في النهائي، وأثرت بشكل مباشر على النتيجة النهائية.
ورغم تعدد الآراء، لم يحسم أي قرار بعد، في ظل غياب الإجماع، وسط تصاعد التوتر والاستياء بين أعضاء الاتحاد، مع شعور عام بأن المنتخب المغربي لم يمنح فرصة عادلة في مباراة بحجم النهائي.
وتسعى الجامعة الملكية المغربية لفتح قنوات اتصال رسمية مع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم CAF والاتحاد الدولي FIFA، لاستكشاف السبل القانونية الممكنة لإعادة النظر في مجريات المباراة، رغم إدراكها صعوبة تعديل نتائج المباريات بعد انتهاء اللقاءات.
يذكر أن مواجهة النهائي شهدت مشهدا غير مسبوق في تاريخ المباريات النهائية لكأس إفريقيا، بعد غضب المدرب السنغالي بابي تياو من احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، فطلب من لاعبيه العودة إلى غرف الملابس احتجاجا على قرار الحكم.
وتوقفت المباراة لأكثر من عشر دقائق، قبل أن يعود لاعبو "أسود التيرانغا"، بقيادة ساديو ماني، إلى الملعب تحت ضغط التدخلات الرسمية.
ووسط أجواء مشحونة، تصدى حارس مرمى منتخب السنغال إدوارد ميندي لركلة الجزاء التي نفذها النجم المغربي إبراهيم دياز لتذهب المباراة للأشواط الإضافية التي منحت اللقب للسنغال.
ووفقا للمادة 82 من لوائح كأس أمم إفريقيا، كان من المفترض ألا تستمر المباراة بعد مغادرة عدد من لاعبي السنغال طواعية.
وتنص اللوائح على أنه "إذا انسحب فريق من البطولة لأي سبب من الأسباب، أو لم يحضر للمباراة، أو رفض اللعب، أو غادر الملعب قبل نهاية المباراة المقررة دون إذن الحكم، فسيعتبر خاسرا ويستبعد نهائيا من البطولة".