"كأنه غزو".. سكان مينيسوتا الأميركية مصدومون من تدفق ضباط إدارة الهجرة

عربي ودولي

10:19 - 2026-01-16
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة
شهدت مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا الأميركية تدفقاً متزايداً في أعداد الضباط الفيدراليين، إذ يبدو أن نطاق العمليات الأمنية، وكثافتها المستمرة، تعد الأكبر ضمن عمليات إنفاذ الهجرة السابقة في المدن ذات الأغلبية الديمقراطية، وفق ما أوردته شبكة NBC News.
ومنذ الأسبوع الماضي، اندلعت احتجاجات واسعة أعقبت إصابة رجل برصاص عناصر فيدراليين، وفي أعقاب سقوط متظاهرة برصاص عميل من إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، فيما وصف سكان المدينة الأمر وكأنه "غزو".
وينتشر الضباط الفيدراليون بكثافة في أرصفة أحياء المدينة، وتُسمع أصوات أبواق سياراتهم وصفارات الإنذار عند اقترابهم، وتفوح رائحة المواد الكيميائية أحياناً، إذ أن نطاق وكثافة وعنف قوات إنفاذ القانون المنتشرة يفوق العمليات التي نُفذت في مدن أخرى ذات توجهات ديمقراطية مثل شيكاغو ولوس أنجلوس وشارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية، وكلها أكبر من مينيابوليس من حيث المساحة وعدد السكان، بحسب الشبكة.
ويقول السكان إن الضباط "يطرقون الأبواب وينتشرون داخل المتاجر وفي مواقف السيارات"، فيما انتشرت مقاطع فيديو التقطها السكان لعمليات اعتقال عنيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها مقطع فيديو لامرأة تُسحب من سيارتها.
وتُظهر بعض مقاطع الفيديو، التي قدمها نشطاء لشبكة NBC News، عناصر شرطة يُحطمون نوافذ السيارات أو يرشون مواد كيميائية مباشرة على وجوه السكان.
ويبدو أن نطاق عملية "مترو سيرج"، كما أطلقت عليها إدارة الرئيس دونالد ترمب، والتي تمثل أحدث جهودها في مجال الهجرة، قد اتسع ليشمل، بالإضافة إلى عمليات الترحيل الجماعي، مواجهات مع متظاهرين مناهضين لهيئة الهجرة والجمارك.
"موقف لا يحسد عليه"
وعقب إصابة رجل برصاصة في ساقه بعد أن ذكرت وزارة الأمن الداخلي أنه هاجم ضابطاً بمجرفة ثلج أو عصا مكنسة، قال رئيس بلدية مينيابوليس، جاكوب فراي، في مؤتمر صحفي إن المدينة "وُضعت في موقف لا يُحسد عليه".
وقال فراي: "نحاول إيجاد سبيل للمضي قدماً للحفاظ على سلامة الناس، وحماية جيراننا، والحفاظ على النظام"، محذراً المتظاهرين أيضاً من "الوقوع في الفخ".
وأضاف أن المدينة تضم 600 شرطي مقارنةً بـ 3000 ضابط هجرة فيدرالي متواجدين، ومن بين هؤلاء، أكثر من 2000 من موظفي إدارة الهجرة والجمارك، ومئات من عناصر دوريات الحدود، وآخرون من وكالات وزارة العدل، وفق ما أوردته شبكة NBC News.
شهدت مدينة مينيابوليس بولاية منيسوتا الأميركية، حادثة إطلاق نار جديدة بعد أن أصاب ضابط فيدرالي رجلاً خلال عملية توقيف.
وقالت مجموعة من السكان إن ضباط الهجرة "ملثمين ويرتدون ملابس مموهة يطرقون الأبواب بحثاً عن غير المواطنين الأميركيين"، لافتين إلى أن هذه العمليات تجري في محيط شارع ليك، وأبتاون وأحياء باودرهورن.
وتعكس هذه الإجراءات ما صرح به نائب الرئيس جيه دي فانس بشأن مهام الضباط الفيدراليين.
وقال فانس في مقابلة مع "فوكس نيوز" الأسبوع الماضي: "أعتقد أننا سنشهد ارتفاعاً في أعداد عمليات الترحيل مع ازدياد عدد العاملين في إدارة الهجرة والجمارك، الذين يقومون بزيارات منزلية للتأكد من أن المهاجرين غير الشرعيين ملزمون بمغادرة البلاد، وإذا رغبوا في العودة، فعليهم التقدم بطلب عبر القنوات الرسمية".
كما أشار في وقت سابق إلى أن ضباط إدارة الهجرة والجمارك سيتمتعون بـ"حصانة مطلقة".
وأدى إطلاق النار على رينيه جود (37 عاماً) داخل سيارتها ونطاق الانتشار إلى تفاقم التوتر في بلد يعاني أصلاً من انقسام حاد حول قضايا الهجرة وتكتيكات الإدارة.
وأثار مقتل جود صدمةً في مدينةٍ تقع في الغرب الأوسط الأميركي، لا تزال تعاني من جراحٍ عميقة جراء مقتل جورج فلويد على يد شرطي من شرطة مينيابوليس عام 2020.
وقال أحد السكان، الذي تحدث إلى شبكة NBC News، لحظة اعتقاله بعد ساعات من مقتل جود، وقدم دليلاً مصوراً للواقعة إنه "كان يراقب عملية للهجرة عندما ادعى الضباط أن سيارتها تعيق العملية، واعتقد أن الضباط لديهم مساحة كافية للالتفاف حول سيارتها، التي ظهرت في الفيديو وهي متوقفة بشكل أفقي على الطريق".
وأظهر الفيديو ضباطاً يكسرون نوافذ سيارة الشخص، قبل أن يرشوا رذاذ الفلفل على كل من الراكب والسائق، وقال الشخص، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إنه "تعرض للكم في وجهه بعد أن نزع قناع أحد الضباط الذي كان يسحبه من السيارة".
وأثار مصرع سيدة من مينيسوتا على يد ضابط من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية ردود فعل غاضبة داخل الكونجرس، حيث تعهد الديمقراطيون، وبعض الجمهوريين، برد حازم.
وأضاف أنه بعد طرحه أرضاً واعتقاله، نُقل إلى مركز احتجاز تابع لإدارة الهجرة والجمارك في مبنى ويبل، الذي وصفه بأنه "مكتظ للغاية"، حيث يتكدس أكثر من 20 شخصاً في كل زنزانة، وهو ما قد يبدو، بحسب تجربته، ضيقاً جداً حتى مع 5 أشخاص.
وانتشرت مقاطع فيديو بسرعة عبر الإنترنت، إذ أظهر أحدها ضباطاً يسألون سائقين في محطة شحن سيارات كهربائية عما إذا كانوا مواطنين، وفيديو آخر يُظهر امرأة تُسحب من سيارتها وهي تصرخ، مع تصاعد حدة الانقسامات على الإنترنت بسبب هذه الفيديوهات، اشتدت ردود الفعل على أرض الواقع.
وطالبت مدينة مينيابوليس عبر حسابها على منصة "إكس" مساء الأربعاء، بمغادرة إدارة الهجرة والجمارك (ICE) للمدينة والولاية فوراً، مضيفة: "نحن نقف إلى جانب مجتمعات المهاجرين واللاجئين، ونؤكد لكم دعمنا الكامل".

أخبار ذات صلة