معدل وفيات حوادث السيارات الهجينة أعلى بثلاثة أضعاف من البنزين

منوعات

05:21 - 2026-01-06
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة
أثارت بيانات حديثة في بريطانيا نقاشاً واسعاً حول سلامة السيارات الهجينة (Hybrid)، بعد أن أظهرت أرقام رسمية ارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بحوادثها مقارنة بسيارات البنزين، رغم أنها أقل عدداً على الطرق.
وبحسب تحليل لبيانات وزارة النقل البريطانية، سُجّل خلال العام الماضي مقتل 122 شخصاً في حوادث شملت سيارات هجينة، مقابل 777 حالة وفاة في حوادث تضمنت سيارات تعمل بالبنزين. غير أن الفارق الكبير في عدد المركبات يجعل معدل الوفيات لكل سيارة أعلى لدى الهايبرد، حيث تشير التقديرات إلى أن معدل الوفاة المرتبط بها يزيد بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بسيارات البنزين، وذلك حسب تقرير نشره موقع "دايلي ميل" البريطاني.
ويؤكد خبراء سلامة الطرق أن معظم الضحايا في حوادث السيارات الهجينة ليسوا من ركابها، بل من المشاة. ويرجع ذلك إلى مجموعة عوامل تتداخل مع طبيعة استخدام هذا النوع من المركبات، أكثر من كونه خللاً تقنياً بحد ذاته.
ثلاثة أسباب رئيسية
وحدد باحثون ومختصون في سلامة النقل ثلاثة أسباب رئيسية تفسر هذا الارتفاع:
أولاً: كثافة الاستخدام داخل المدن، حيث تُعد السيارات الهجينة خياراً مفضلاً لسيارات الأجرة وخدمات النقل الخاصة، خصوصاً في المدن الكبرى، بسبب انخفاض استهلاك الوقود والإعفاءات البيئية. ويعني ذلك أنها تقطع مسافات أطول وتقضي وقتاً أكبر في مناطق مكتظة بالمشاة، ما يرفع احتمالات وقوع حوادث.
ثانياً: هدوء المحركات عند السرعات المنخفضة، إذ تعتمد السيارات الهجينة في القيادة داخل المدن على المحرك الكهربائي، ما يجعلها أكثر هدوءاً مقارنة بسيارات البنزين. هذا الهدوء قد يقلل من انتباه المشاة، خصوصاً الأطفال وكبار السن، عند عبور الطرق، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي سابقاً إلى فرض أنظمة تنبيه صوتي إلزامية على المركبات الكهربائية والهجينة الأحدث.
وثالثاً: الوزن والتعقيد الهندسي، ويشير مختصون إلى أن بعض سيارات الهايبرد، لا سيما القابلة للشحن، تكون أثقل وأكثر تعقيداً من حيث البنية الميكانيكية، بسبب الجمع بين محرك احتراق داخلي وبطارية وأنظمة كهربائية إضافية، ما قد يؤثر على سهولة التحكم بها في ظروف معينة.
وفي المقابل، يؤكد باحثون أن الحوادث التي تتورط فيها سيارات هجينة ليست بالضرورة أكثر شدة من غيرها عند وقوع التصادم، بل إن بعض الدراسات تشير إلى أن مستوى الإصابات قد يكون أقل، إذا أُخذت بعين الاعتبار عوامل مثل السرعة والطقس ونوع الطريق.
ورغم ذلك، دعت جهات بحثية معنية بسلامة الطرق إلى إجراء تحقيق وطني مستقل لفهم أسباب ارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بالسيارات الهجينة، ووضع سياسات تقلل المخاطر، لا سيما على المشاة، دون تقويض التحول نحو وسائل نقل أقل تلويثاً.
ويجمع الخبراء على أن الأرقام لا تعني بالضرورة أن السيارات الهجينة “غير آمنة”، لكنها تسلط الضوء على الحاجة إلى تنظيم استخدامها داخل المدن، وتعزيز أنظمة التحذير، ورفع وعي السائقين والمشاة على حد سواء.

أخبار ذات صلة