منصة للاستغلال الجنسي.. تحذير من مخاطر “Roblox” على أطفال العراق

منوعات

01:10 - 2025-08-24
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة
اعتبر رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان فاضل الغراوي، اليوم الأحد، أن لعبة “روبلوكس” باتت تُشكّل تهديدًا متزايدًا للأطفال والمراهقين، مشيرا إلى أن العديد من الدول بينها الصين وقطر والكويت قررت حظرها بشكل كامل.
وأوضح الغراوي في بيان تلقته “دجلة نيوز”، أن “هذه المنصة، التي تضم أكثر من 85 مليون مستخدم يوميًا يشكل الأطفال دون 13 عامًا ما نسبته 40% منهم، باتت بيئة مفتوحة لا تخضع للرقابة الكافية، مما يجعلها مجالًا خصبًا للمحتويات غير الملائمة، سواء كانت عنفًا أو محتوى جنسيًا، إضافة إلى إمكانية تواصل الأطفال مع غرباء بالغين مجهولين، وهو ما يضاعف من احتمالات التحرش والاستغلال الجنسي والإساءة عبر الفضاء الافتراضي”.
وأشار إلى أن “الدراسات الدولية أثبتت أن ما يقارب 65% من الأطفال بين عمر 8 و12 عامًا قد تعرضوا بالفعل للتواصل من غرباء أثناء اللعب عبر منصات مثل “روبلوكس” و”يوتيوب”، وهو ما يشكل خطرًا داهمًا على أمنهم النفسي والاجتماعي”.
وبين أن “تقارير بحثية كشفت أن عشرات القضايا الجنائية في الولايات المتحدة وأوروبا ارتبطت بالاستدراج والابتزاز الإلكتروني للأطفال عبر هذه اللعبة، إذ سُجلت منذ عام 2018 ما لا يقل عن 24 حالة اعتقال مرتبطة بجرائم استغلال الأطفال عبر روبلوكس”.
وأضاف أن “خطورة اللعبة لا تقف عند حدود المخاطر الأمنية والسلوكية، بل تمتد إلى آثارها المالية والنفسية، إذ تتيح عمليات شراء عبر العملة الافتراضية “Roblox” التي قد تؤدي إلى إنفاق مفرط يُشبه في آلياته أنماط المقامرة، فضلًا عن تسببها في إدمان اللعب لساعات طويلة مما ينعكس سلبًا على التحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية والصحة النفسية للأطفال”.
وتابع، أن “قرار عدد من الدول العربية بحظر اللعبة، ومنها قطر والكويت، جاء بعد رصد هذه المخاطر بصورة مباشرة، الأمر الذي يفرض على العراق حظر هذه اللعبة وغلق المنصة فورا خصوصًا مع ما يمثله ذلك من تهديد مباشر للأطفال الذين يشكلون شريحة واسعة من المجتمع العراقي”.
وطالب الغراوي “الحكومة وكافة الجهات الرسمية المختصة بالتحرك العاجل لحظر  هذه اللعبة ووضع إطار وطني واضح لحماية الأطفال في البيئة الإلكترونية، وإلزام المنصات الإلكترونية بضوابط وطنية لحماية الأطفال، بما ينسجم مع التزامات العراق الدولية في مجال حقوق الإنسان وحماية الطفولة”.
وشدد على “إطلاق حملات توعية مجتمعية وإعلامية للآباء والمعلمين حول مخاطر الألعاب الإلكترونية وسبل الوقاية، وتعزيز الإشراف الرقمي والتشريعات الوطنية بما يضمن عدم استغلال الأطفال عبر العالم الافتراضي، والتعاون مع المؤسسات التقنية والمختصين لتطوير أدوات مراقبة وحماية محلية تساهم في الحد من هذه المخاطر”.

أخبار ذات صلة